الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - كأنّهم يهرعون إلى الأصنام!!
ذِلَّةٌ [١] من شدّة الهول و الوحشة و قد غرقوا في ذلّة مهينة و في آخر الآية يتابع قوله: ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ.
نعم هذا هو اليوم الموعود الذي كان يسخرون منه و يقولون أحيانا: لنفترض أنّ هناك يوما كهذا، فإنّ حالنا في ذلك اليوم هو أفضل من حال المؤمنين، و لكنّهم لا يجرؤون أن يرفعوا رؤوسهم في ذلك اليوم لشدّة الخوف و الوحشة، و قد تعفرت وجوههم و رؤوسهم بغبار الذلّة، و غرقوا في كل الهموم الهائلة، و من المؤكّد أنّهم يندمون في ذلك اليوم، و لكن ما الفائدة؟
اللّهم: ألبسنا ثوب رحمتك في ذلك اليوم المهول.
ربّنا: إنّ مصائد الشيطان و حبائله قوية، و هوى النفس غالب، و الآمال الطويلة و البعيدة خداعة، فترحم علينا باليقظة و عدم الانحراف عن المسار الصحيح.
اللّهم: اجعلنا ممن آمن و وفى بعهده و بذل عمره في طاعتك.
آمين ربّ العالمين نهاية سورة المعارج
[١]- «ترهقهم» من أصل (رهق) على وزن (سقف) و يراد به غشيان الشيء بقهر.