الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - العذاب العاجل
مختلفة على سبب نزول الآية، و سنوضح في نهاية المطاف بإذن اللّه بحثا تفسيريا عن هذا الموضوع.
العذاب العاجل:
من هنا تبدأ سورة المعارج حيث تقول: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ، هذا السائل كما قلنا في سبب النزول هو النعمان بن الحارث أو النضر بن الحارث و كان هذا بمجرّد تعيين الإمام علي عليه السّلام خليفة و وليّا في (غدير خم) و انتشار هذا الخبر في البلاد، حيث رجع مغتاظا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: هل هذا منك أم من عند اللّه؟
فأجابه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مصرّحا: «من عند اللّه»،
فازداد غيظة و قال: اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فرماه اللّه بحجارة من السماء فقتله. [١] هناك تفسير آخر أعم من هذا التّفسير و أعم منه، و هو أنّ سائل سأله لمن هذا العذاب الذي تتحدث عنه؟ فيأتي الجواب في الآية الاخرى: لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ.
و حسب تفسير ثالث يكون هذا السائل هو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الذي دعا على الكافرين بالعذاب فنزل.
و لكن مع أنّ التّفسير الأوّل أكثر ملاءمة للآية فإنّه منطبق تماما على روايات سبب النزول.
ثمّ يضيف بأنّ هذا العذاب خاص بالكفار و لا يستطيع أحد دفعه عنهم:
[١]- الباء في (بعذاب واقع) حسب هذا التفسير باء زائدة للتأكيد و في نظر البعض تعني (عن)، و هذا ممّا يطابق التّفسير الثّاني (يجب الالتفات إلى أنّ السؤال إذا كان بصيغة الطلب يتعدى بمفعولين و إذا كان بمعنى الاستفسار يكون مفعوله الثّاني مع (عن).