الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - يوم مقداره خمسين ألف سنة
الآيات [سورة المعارج (٧٠): الآيات ٤ الى ٧]
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَ نَراهُ قَرِيباً (٧)
التّفسير
يوم مقداره خمسين ألف سنة:
بعد إيراد قصّة العذاب الدنيوي الذي أصاب من طلب العذاب تبحث الآيات أمر المعاد و العذاب الأخروي للمجرمين في ذلك اليوم.
في البداية يقول تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ- أي إلى الله- فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ المشهور أنّ المراد من عروج الملائكة هو العروج الروحي، و ليس العروج الجسمي، يعني أنّهم يسرعون في التقرب إلى المقام الإلهي و هم مهيّئون لاستلام الأوامر في ذلك اليوم الذي يراد به يوم القيامة، و كما قلنا سابقا في تفسير الآية (١٧) من سورة الحاقة من أنّ المراد من الآية وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها هو اليوم الذي يجتمعون فيه في السماء ينتظرون لتنفيذ ما