الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - محتوى السورة
الجزء التاسع عشر
سورة المعارج
مكية و عدد اياتها اربع و أربعون اية «سورة المعارج»
محتوى السورة:
المعروف بين المفسّرين هو أنّ سورة المعارج من السور المكّية، و على أساس ما ينقله (فهرست ابن النديم) و (كتاب نظم الدرر) و (تناسق الآيات و السور) المطابق لما نقله (تاريخ القرآن) لأبي عبد اللّه الزنجاني أنّ هذه السورة هي السورة السابعة و السبعون و التي نزلت في مكّة.
و لكن هذا يتنافى مع كون بعض آياتها مدنية، و هذا ليس منحصرا في سورة المعارج، فإنّ كثيرا من سور القرآن الكريم هي مكّية و لكنّها تحوي على آية أو آيات مدنية في نفس الوقت، و بالعكس بعض السور المدنية تحوي على آيات مكّية.
و لقد نقل العلّامة الأميني رحمه اللّه نماذج كثيرة من هذا الموضوع في كتابه (الغدير)، و هناك روايات كثيرة سوف يأتي ذكرها بعد إن شاء اللّه تدل على أنّ الآيات الأولى من هذه السورة هي آيات مدنية.
على أية حال فإنّ خصوصيات السور المكّية كالبحث حول اصول الدين و خاصّة المعاد و إنذار المشركين و المخالفين، و هذه الخصوصيات واضحة جدّا في هذه السورة، و على هذا فإنّ لهذه السورة أربعة أقسام:
القسم الأوّل: يتحدث عن العذاب السريع الذي حلّ بأحد الأشخاص ممن أنكر أقوال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: لو كان هذا القول حقّا فلينزل عليّ العذاب. فنزل (الآية ١- ٣).
القسم الثّاني: ذكر الكثير من خصوصيات يوم القيامة و مقدماتها و حالات