الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - خلق الإنسان من نطقة قذرة
الآيات [سورة القيامة (٧٥): الآيات ٣١ الى ٤٠]
فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى (٣١) وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى (٣٩) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
التّفسير
خلق الإنسان من نطقة قذرة:
استمرارا للبحوث المتعلقة (بالموت) الذي يعتبر الخطوة الأولى في السفر إلى الآخرة يتحدث القرآن في هذه الآيات عن خواء أيدي الكفّار من الزاد لهذا السفر.
فيقول أوّلا: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى [١] أي إنّ هذا الإنسان المفكر للمعاد لم
[١]- الضمير في (صدق و صلى) يعود إلى الإنسان المنكر للمعاد، و هو ما يستفاد منه في سياق الكلام، و قد أشير إلى ذلك في صدر السورة.