الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣ - فضيلة السورة
«سورة التكوير»
محتوى السورة:
كثير من القرائن المختلفة في السورة تدل على أنّها مكّية: نسبة الجنون إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قبل أعداء الإسلام، و هذا ما كان يحدث كثيرا في مكّة، خصوصا في بداية الدعوة المحمّدية، لتصور الأعداء أنّهم بافتراءتهم تلك سيصرفون أنظار الناس عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دعوته الإلهية.
و على أيّة حال، فالسورة تدور حول محورين أساسيين:
المحور الأوّل: هو ما شرعت به السورة من تبيان علائم يوم القيامة، و ما يواجه العالم من تغييرات قبيل يوم القيامة.
المحور الثّاني: الحديث عن عظمة القرآن و من جاء به، و أثره على النفس الإنسانية، بالإضافة إلى تكرار اليمين و القسم في آيات عدّة لإيقاظ الإنسان من غفلته.
فضيلة السورة:
وردت أحاديث كثيرة تبيّن أهمية السورة و فضل تلاوتها، و منها: ما
روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ سورة: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ أعاذه اللّه تعالى أن يفضحه حين تنشر صحيفته» [١].
[١]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٤١.