الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٥ - التنزّه عن الهوى
الآيات [سورة النازعات (٧٩): الآيات ٣٤ الى ٤١]
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (٣٥) وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨)
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١)
التّفسير
التنزّه عن الهوى:
و تتجه عدسة آيات القرآن الكريم لتعرض لنا جوانبا من صور عالم القيامة، و تبدأ بتصوير تلك الداهية المذهلة التي تصيب من عبد أهواءه في الحياة الدنيا:
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى [١].
«الطامة»: من (الطم)- على زنة فنّ- و هو في الأصل بمعنى ملء الفراغ
[١]- يقول بعض المفسّرين، إنّ جواب الشرط في «إذا» الشرطية، يأتي في الآيات فَأَمَّا مَنْ طَغى ... وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ ... و لكن الأفضل أن نقول: إنّ الجزاء محذوف يدل عليه ما في الآيات التالية، و التقدير: (فإذا جاءت الطامة الكبرى، يجز كلّ إنسان بما عمل)، و قيل: يستفاد جزاء الشرط من «يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ»- و لكنّه بعيد.