الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - ممّا وعد اللّه المتقين
الآيات [سورة النبإ (٧٨): الآيات ٣١ الى ٣٧]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَ أَعْناباً (٣٢) وَ كَواعِبَ أَتْراباً (٣٣) وَ كَأْساً دِهاقاً (٣٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَ لا كِذَّاباً (٣٥)
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً (٣٦) رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً (٣٧)
التّفسير
ممّا وعد اللّه المتقين:
كان الحديث في الآيات السابقة منصبا حول خاتمة المجرمين و الطغاة و ما يلاقونه من أليم العذاب و موجباته، و ينتقل الحديث في الآيات أعلاه لتفصيل بعض ما وعد اللّه المؤمنين و المتقين من النعم الخالدة و الثواب الجزيل، عسى أن يرعوي الإنسان و يتبع طريق الحق من خلال مقايسته لما يعيشه كلّ من الفريقين، على ضو تفكيره بمصيره الأبدي.
و كذا هو الحال في الاسولب القرآني، كما في بقية السور الاخرى، فهو يضع متضادات الحالات و الأحوال في طبق واحد، ليتمكن الإنسان بسهولة من اكتشاف خصائص و شؤون أيّا منها.
فيقول، مبتدء الحديث: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً.