الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٠ - لا داعي للغرور
وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ [١]، و بدلالة الآية المبحوثة أيضا.
سادسا: الأرض .. المكان الذي يعيش عليه الإنسان، بدلالة قوله تعالى:
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها [٢].
سابعا: الزمان الذي تجري فيه أعمال الإنسان، بدلالة ما
روي عن الإمام علي عليه السّلام في و قوله: «ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد و أنا عليك شهيد» [٣].
و
في كتاب الإحتجاج للشيخ الطبرسي: إنّ شخصا سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن علّة وضع الملائكة لتسجيل أعمال الإنسان في حين أنّ اللّه عزّ و جلّ عالم السرّ و أخفى؟
فقال الإمام عليه السّلام: «استعبدهم بذلك، و جعلهم شهودا على خلقه، ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللّه مواظبة، و عن معصيته أشدّ انقباضا، و كم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانهما فارعوى و كفّ، فيقول ربّي يراني، و حفظتي عليّ بذلك يشهد، و أنّ برأفته و لطفه وكّلهم بعباده، يذبّون عنهم مردة الشياطين، و هوام الأرض، و آفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن اللّه، إلى أن يجيء أمر اللّه عزّ و جلّ» [٤].
و يستفاد من هذه الرواية أنّ للملائكة وظائف اخرى إضافة لتسجيلهم لأعمال الإنسان كحفظ الإنسان من الحوادث و الآفات و وساوس الشيطان.
(و قد بحثنا موضوع وظائف و مهام الملائكة بتفصيل في ذيل الآية (١) من سورة فاطر- فراجع).
[١]- سورة ق، الآية ٢١.
[٢]- الزلزال، الآية ٤.
[٣]- سفينة البحار، ج ٢، ص ٧٣٩ (مادة: يوم).
[٤]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٥٢٢.