الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - قم و انذر النّاس
الآيات [سورة المدثر (٧٤): الآيات ١ الى ١٠]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤)
وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَ لِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩)
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)
التّفسير
قم و انذر النّاس:
لا شك من أنّ المخاطب في هذه الآيات هو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إن لم يصرح باسمه، و لكن القرائن تشير إلى ذلك، فيقول أوّلا: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ فلقد ولى زمن النوم الاستراحة، و حان زمن النهوض و التبليغ، و ورد التصريح هنا بالإنذار مع أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مبشر و نذير، لأنّ الإنذار له أثره العميق في إيقاظ الأرواح النائمة خصوصا في بداية العمل.
و أورد المفسّرون احتمالات كثيرة عن سبب تدثره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دعوته إلى القيام و النهوض.
١- اجتمع المشركون من قريش في موسم الحج و تشاور الرؤساء منهم