الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٠ - التّفسير
الآيات [سورة المدثر (٧٤): الآيات ٣٢ الى ٣٧]
كَلاَّ وَ الْقَمَرِ (٣٢) وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (٣٦)
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)
التّفسير
استمرارا للبحث مع المنكرين لنبوة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اليوم الآخر تؤكّد الآيات التالية في أقسام عديدة على مسألة القيامة و الجحيم و عذابها، فيقول تعالى: كَلَّا وَ الْقَمَرِ.
«كلّا»: حرف ردع و إنكار لما تقدم أو ردع لما سيأتي، و يعني هنا نفي تصور المشركين و المنكرين بجهنّم و عذابها، و الساخرين بخزنة جهنّم بقرينة الآيات السابقة.
و أقسم بالقمر لأنّه إحدى الآيات الإلهية الكبرى، لما فيه من الخلقة و الدوران المعظم و النور و الجمال و التغييرات التدريجية الحاصلة فيه لتعيين الأيّام باعتباره تقويما حيّا كذلك.