الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - تأثير الدعاء و المناجاة في أعماق الليل
الآيات [سورة المزمل (٧٣): الآيات ٦ الى ١٠]
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧) وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩) وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠)
التّفسير
تأثير الدعاء و المناجاة في أعماق الليل:
تستمر هذه الآيات في البحث حول عبادة الليل و التعاليم المعنوية الموجودة قراءة القرآن في الليل، و هي بمنزلة بيان الدليل على ما جاء في الآيات السالفة، فيقول تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا [١].
«الناشئة»: من مادة (نشأ)، على وزن نثر، و تعني الحادثة، و قد ذكر هنا ثلاثة تفاسير لما يراد منها.
الأوّل: المراد به ساعات الليل الحادثة بالتوالي، أو أنّها تخصّ الساعات
[١]- «الناشئة»: اسم فاعل و احتمل كونها مصدرا كالعاقبة.