الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠١ - قسما بيوم القيامة و النفس اللوامة
الآيات [سورة القيامة (٧٥): الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤)
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (٥) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (٦)
التّفسير
قسما بيوم القيامة و النفس اللوامة:
تبدأ هذه السورة بقسمين غزيرين بالمعاني، فيقول تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ و هناك أقوال للمفسّرين في ذلك، فقيل أنّ (لا) زائدة للتأكيد و أنّها لا تنفي القسم، بل تؤكّده، و قيل و ربّما نافية، و الغاية في ذلك هو أن يقول لا أقسم بذلك لأهمية هذا الموضوع (كالقول لا أقسم بحياتك لأنّها أعلى من القسم).
و أخذ أغلب المفسّرين بالتّفسير الأوّل، و لكن البعض الآخر بالتّفسير الثّاني حيث قالوا إنّ (لا) الزائدة لا تأتي في أوّل الكلام بل في وسطه، و الأوّل هو الأصح ظاهرا. لأنّ القرآن الكريم قد أقسم بأمور هي أهم من القيامة، كالقسم بذات اللّه