الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - سبب النّزول
الآيات [سورة المعارج (٧٠): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (١) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣)
سبب النّزول
نقل الكثير من المفسّرين و أصحاب الحديث أحاديث عن سبب نزول هذه الآية و حاصلها: أنّه عند ما نصّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام
في يوم (غدير خم) قال في حقّه: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و لم ينقض مدّة حتى انتشر ذلك في البلاد و المدن، فقدم النعمان بن حارث الفهري على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه، و أمرتنا بالجهاد و الحج و الصّوم و الصّلاة و الزكاة فقبلناها، ثمّ لم ترض حتى نصّبت هذا الغلام فقلت من كنت مولاه فعليّ مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللّه.
فقال: «و اللّه، و الذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه» فولى النعمان بن حارث و هو يقول: اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله و أنزل اللّه تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ و ما ذكرناه هو مضمون ما روي عن أبي القاسم الحسكاني في مجمع البيان بإسناده إلى أبي عبد اللّه الصّادق عليه السّلام [١].
[١]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٣٥٢.