الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - ١- «الولاية» و «النبأ العظيم»
في الآية المباركة يشير إلى قرب وقوع يوم القيامة، و ما نسبة أيّام الدنيا للآخرة إلّا ساعة من الزمن! أمّا تكرار جملة «كلّا سيعلمون»، فقيل: للتأكيد. و قيل: لبيان وقوع أمرين ..
الأوّل: قرب وقوع العذاب الدنيوي. و الثّاني: الإشارة إلى قرب عذاب الآخرة أيضا. و قد رجح المفسّرون التفسير الأوّل.
و ثمّة احتمال آخر، و هو أنّ نمو و تطور الفكر البشري سيوصل البشرية إلى التقدم العلمي الذي يثبت بالأدلة العلمية و الشواهد الحيّة تحقق يوم القيامة، بالشكل الذي يبطل كل حيل الإنكار و عدم الإقرار.
و يشكل على هذا الاحتمال .. كون ما سيحصل من تطور و تقدم إنّما يختص بالأجيال القادمة، في حين أنّ الآية تتحدث عن المشركين في عهد النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و تناولت مسألة اختلافهم في أمر يوم القيامة.
١- «الولاية» و «النبأ العظيم»
تقدم أنّ هناك عدّة معان لل «النبأ العظيم»، مثل: القيامة، القرآن، أصول الدين .. إلّا أنّ القرائن الموجودة في مجموع آيات السورة تدعم تفسير «النبأ» ب «المعاد» و ترجحه على الجميع.
و لكنّنا نجد في روايات أهل البيت عليهم السّلام و في بعض روايات أهل السنّة أنّ «النبأ العظيم» بمعنى إمامة أمير المؤمنين علي عليه السّلام، حيث كانت مثار جدال و نقاش بين جمع من المسلمين، و هناك من فسّر «النبأ العظيم» بالولاية بشكل عام.
و إليكم ثلاث روايات، على سبيل المثال لا الحصر: