الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - ثمرة الإيمان في الدنيا
الآيات [سورة نوح (٧١): الآيات ١٠ الى ١٤]
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً (١١) وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (١٢) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣) وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١٤)
التّفسير
ثمرة الإيمان في الدنيا:
يستمر نوح عليه السّلام في تبليغه المؤثر لقومه المعاندين العصاة، و يعتمد هذه المرّة على عامل الترغيب و التشجيع، و يوعدهم بانفتاح أبواب الرحمة الإلهية من كل جهة إذا ما تابوا من الشرك و الخطايا، فيقول: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً.
و لا يطهركم من الذنوب فحسب بل: يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً [١].
و الخلاصة: إنّ اللّه تعالى يفيض عليكم بأمطار الرحمة المعنوية، و كذلك
[١]- «مدرارا»: من أصل (درّ) على وزن (جرّ) و تعني في الأصل انسكاب الحليب من ثديي الام و يعطي معنى هطول الأمطار، و مدرارا صيغة للمبالغة.