نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
الفَصلُ الرّابِعُ: خطر البراءة من حول اللّه وقوّته
١٧٦٤.مهج الدعوات عن صفوان بن مهران الجمّال : رَفَعَ رَجُلٌ مِن قُرَيشِ المَدينَةِ مِن بَني مَخزومٍ إلى أبي جَعفَرٍ المَنصورِ ـ وذلِكَ بَعدَ قَتلِهِ لِمُحَمَّدٍ وإبراهيمَ ابنَي عَبدِ اللّه ِ بنِ الحَسَنِ ـ : أنَّ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام بَعَثَ مَولاهُ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ لِجِبايَةِ الأَموالِ مِن شيعَتِهِ ، وأنَّهُ كانَ يُمِدُّ بِها مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللّه ِ ، فَكادَ المَنصورُ أن يَأكُلَ كَفَّهُ عَلى جَعفَرٍ عليه السلام غَيظا ، وكَتَبَ إلى عَمِّهِ داوودَ بنِ عَلِيٍّ ـ وداوودُ إذ ذاكَ أميرُ المَدينَةِ ـ أن يُسَيِّرَ إلَيهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام ولا يُرَخِّصَ لَهُ فِي التَّلَوُّمِ [١] وَالمُقامِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ داوودُبِكِتابِ المَنصورِ وقالَ لَهُ : اِعمِد عَلَى المَسيرِ إلى أميرِ المُؤمِنينَ في غَدٍ ولا تَتَأَخَّر . قالَ صَفوانُ : وكُنتُ بِالمَدينَةِ يَومَئِذٍ فَأَنفَذَ إلَيَّ جَعفَرٌ عليه السلام فَصِرتُ إلَيهِ ، فَقالَ لي : تَعَهَّد راحِلَتَنا فَإِنّا غادونَ في غَدٍ إن شاءَ اللّه ُ إلَى العِراقِ ، ونَهَضَ عَن وَقتِهِ وأنَا مَعَهُ إلى مَسجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وكانَ ذلِكَ بَينَ الاُولى وَالعَصرِ ، فَرَكَعَ فيهِ رَكَعاتٍ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ فَحَفِظتُ يَومَئِذٍ مِن دُعائِهِ [٢] :
[١] التَّلَوُّم : الانتظار والتَّمَكُّث (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٣٤ «لوم») .[٢] في المصدر : «ومن دعائه» ، والتصويب من بحار الأنوار .