نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
٢٦٣٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِسُفيانَ الثَّورِيِّ ـ بَقاءَها ، فَأَكثِر مِنَ الحَمدِ وَالشُّكرِ عَلَيها ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جلقالَ في كِتابِهِ العَزيزِ : «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» [١] . وإذَا استَبطَأتَ الرِّزقَ فَأَكثِر مِنَ الاِستِغفارِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جليَقولُ في كِتابِهِ : «اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَ يُمْدِدْكُم بِأَمْوَ لٍ وَ بَنِينَ» يَعني فِي الدُّنيا «وَ يَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـتٍ» فِي الآخِرَةِ . يا سُفيانُ ، إذا حَزَنَكَ أمرٌ مِن سُلطانٍ أو غَيرِهِ ، فَأَكثِر مِن قَولِ : «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ» ؛ فَإِنَّها مِفتاحُ الفَرَجِ ، وكَنزٌ مِن كُنوزِ الجَنَّةِ . [٢]
٢٦٣١.الكافي عن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من الجعفريّين كانَ بِالمَدينَةِ عِندَنا رَجُلٌ يُكَنّى أبَا القَمقامِ ، وكانَ مُحارَفا [٣] ، فَأَتى أبَا الحَسَنِ عليه السلام فَشَكا إلَيهِ حِرفَتَهُ ، وأخبَرَهُ أنَّهُ لا يَتَوَجَّهُ في حاجَةٍ فَتُقضى [٤] لَهُ ! فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : قُل في آخِرِ دُعائِكَ مِن صَلاةِ الفَجرِ : «سُبحانَ اللّه ِ العَظيمِ ، أستَغفِرُ اللّه َ وأسأَ لُهُ مِن فَضلِهِ» عَشرَ مَرّاتٍ . قالَ أبُو القَمقامِ : فَلَزِمتُ ذلِكَ ، فَوَاللّه ِ ما لَبِثتُ إلّا قَليلاً حَتّى وَرَدَ عَلَيَّ قَومٌ مِنَ البادِيَةِ ، فَأَخبَروني أنَّ رَجُلاً مِن قَومي ماتَ ولَم يُعرَف لَهُ وارِثٌ غَيري ، فَانطَلَقتُ فَقَبَضتُ ميراثَهُ وأنَا مُستَغنٍ . [٥]
٢٦٣٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في صَلاةِ الاِستِغفارِ ـ: إذا رَأَيتَ في مَعاشِكَ ضيقا ، وفي أمرِكَ التِياثا [٦] ، فَأَنزِل حاجَتَكَ بِاللّه ِ عز و جل ، ولا تَدَع صَلاةَ الاِستِغفارِ .
[١] إبراهيم : ٧ .[٢] كشف الغمّة : ج ٢ ص ٣٦٨ عن مالك بن أنس ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٠١ ح ٢٩ .[٣] رجل مُحارَف ـ بفتح الرّاء ـ : أي محدود محروم ، وهو خلاف قولك مبارك . وقد حُورف كسب فلان :إذا شدّد عليه في معاشه ، كأنّه ميلَ برزقه عنه (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٤٢ «حرف») .[٤] في المصدر : «فيقضي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٥] الكافي : ج ٥ ص ٣١٥ ح ٤٦ ، عدّة الداعي : ص ٢٥١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ١٧٣ ح ١٤ .[٦] الالتياث : الاختلاط والالتفاف والإبطاء (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٧٤ «لوث») .