نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠
٣١٠٨.عنه عليه السلام : ومُتَّصِلَةً بِنَظائِرِهِنَّ أبَدا . اللّهُمَّ إنَّكَ أيَّدتَ دينَكَ في كُلِّ أوانٍ ، بِإِمامٍ أقَمتَهُ عَلَما لِعِبادِكَ ، ومَنارا في بِلادِكَ ، بَعدَ أن وَصَلتَ حَبلَهُ بِحَبلِكَ ، وجَعَلتَهُ الذَّريعَةَ إلى رِضوانِكَ ، وَافتَرَضتَ طاعَتَهُ ، وحَذَّرتَ مَعصِيَتَهُ ، وأمَرتَ بِامتِثالِ أوامِرِهِ ، وَالاِنتِهاءِ عِندَ نَهيِهِ ، وألّا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ ، ولا يَتَأَخَّرَ عَنهُ مُتَأَخِّرٌ ، فَهُوَ عِصمَةُ الّلائِذينَ ، وكَهفُ المُؤمِنينَ ، وعُروَةُ المُتَمَسِّكينَ ، وبَهاءُ العالَمينَ . اللّهُمَّ فَأَوزِع [١] لِوَلِيِّكَ شُكرَ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِ ، وأوزِعنا مِثلَهُ فيهِ ، وآتِهِ مِن لَدُنكَ سُلطانا نَصيرا ، وَافتَح لَهُ فَتحا يَسيرا ، وأعِنهُ بِرُكنِكَ الأَعَزِّ ، وَاشدُد أزرَهُ ، وقَوِّ عَضُدَهُ ، وراعِهِ بِعَينِكَ ، وَاحمِهِ بِحِفظِكَ ، وَانصُرهُ بِمَلائِكَتِكَ ، وَأمدِدهُ بِجُندِكَ الأَغلَبِ ، وأقِم بِهِ كِتابَكَ وحُدودَكَ وشَرائِعَكَ وسُنَنَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ اللّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ ، وأحيِ بِهِ ما أماتَهُ الظّالِمونَ مِن مَعالِمِ دينِكَ ، وَاجلُ بِهِ صَدَأَ الجَورِ عَن طَريقَتِكَ ، وأبِن بِهِ الضَّرّاءَ مِن سَبيلِكَ ، وأزِل بِهِ النّاكِبينَ عَن صِراطِكَ ، وَامحَق بِهِ بُغاةَ قَصدِكَ عِوَجا ، وألِن جانِبَهُ لِأَولِيائِكَ ، وَابسُط يَدَهُ عَلى أعدائِكَ ، وهَب لَنا رَأفَتَهُ ورَحمَتَهُ وتَعَطُّفَهُ وتَحَنُّنَهُ ، وَاجعَلنا لَهُ سامِعينَ مُطيعينَ ، وفي رِضاهُ ساعينَ ، وإلى نُصرَتِهِ وَالمُدافَعَةِ عَنهُ مُكنِفينَ [٢] ، وإلَيكَ وإلى رَسولِكَ صَلَواتُكَ اللّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ بِذلِكَ مُتَقَرِّبينَ . اللّهُمَّ وصَلِّ عَلى أولِيائِهِمُ المُعتَرِفينَ بِمَقامِهِم ، المُتَّبِعينَ مَنهَجَهُم ، المُقتَفينَ آثارَهُم ، المُستَمسِكينَ بِعُروَتِهِم ، المُتَمَسِّكينَ بِوِلايَتِهِم ، المُؤتَمّينَ بِإِمامَتِهِم ، المُسَلِّمينَ لِأَمرِهِم ، المُجتَهِدينَ في طاعَتِهِم ، المُنتَظِرينَ أيّامَهُم ، المادّينَ إلَيهِم
[١] أوزعني : أي ألهمني وأولعني (النهاية : ج ٥ ص ١٨١ «وزع») .[٢] كَنَفَهُ : صانَهُ وحَفِظَه وحاطَه وأعانه ، كأكنَفَهُ (القاموس المحيط : ج ٣ ص ١٩٢ «كنف») .