نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
١٧٩٥.تهذيب الأحكام عن مرازم : فَقالَ : مَن كَتَبَ هذَا الكِتابَ ولَم يَستَثنِ فيهِ؟ كَيفَ ظَنَّ أنَّهُ يَتِمُّ؟! ثُمَّ دَعا بِالدَّواةِ ، فَقالَ : ألحِق فيهِ «إن شاءَ اللّه ُ» ، فَاُلحِقَ فيهِ في كُلِّ اسمٍ «إن شاءَ اللّه ُ» . [١]
٧ / ٣
ذَمُّ تَركِ الاِستِثناءِ
١٧٩٦.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ آدَمَ عليه السلام لَمّا أسكَنَهُ اللّه ُ الجَنَّةَ ، فَقالَ لَهُ : يا آدَمُ ، لا تَقرَب هذِهِ الشَّجَرَةَ ، فَقالَ : نَعَم يا رَبِّ ، ولَم يَستَثنِ ، فَأَمَرَ اللّه ُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله فَقالَ : «وَ لَا تَقُولَنَّ لِشَىْ ءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَ لِكَ غَدًا * إِلَا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ» [٢] ولَو بَعدَ سَنَةٍ . [٣]
١٧٩٧.عنه عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «وَ لَقَدْ عَهِد: إنَّ اللّه َ عز و جل لَمّا قالَ لِادَمَ عليه السلام : اُدخُلِ الجَنَّةَ ، قالَ لَهُ : يا آدَمُ ، لا تَقرَب هذِهِ الشَّجَرَةَ . قالَ : وأراهُ إيّاها ، فَقالَ آدَمُ عليه السلام لِرَبِّهِ : كَيفَ أقرَبُها وقَد نَهَيتَني عَنها أنَا وزَوجَتي؟! فَقالَ لَهُما : لا تَقرَباها يَعني لا تَأكُلا مِنها . فَقالَ آدَمُ وزَوجَتُهُ : نَعَم يا رَبَّنا لا نَقرَبُها ولا نَأكُلُ مِنها ، ولَم يَستَثنِيا في قَولِهِما : نَعَم . فَوَكَلَهُمَا اللّه ُ في ذلِكَ إلى أنفُسِهِما وإلى ذِكرِهِما . وقَد قالَ اللّه ُ عز و جل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله فِي الكِتابِ : «وَ لَا تَقُولَنَّ لِشَىْ ءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَ لِكَ غَدًا * إِلَا أَن يَشَاءَ اللَّهُ» ألّا أفعَلَهُ ، فَتَسبِقَ مَشِيئَةُ اللّه ِ في ألّا أفعَلَهُ فَلا أقدِرَ عَلى أن أفعَلَهُ . فَلِذلِكَ قالَ اللّه ُ عز و جل : أيِ استَثنِ مَشِيئَةَ اللّه ِ في فِعلِكَ . [٤]
[١] تهذيب الأحكام : ج ٨ ص ٢٨١ ح ١٠٣٠ ، مستطرفات السرائر : ص ١٣٣ ح ٧ ، النوادر للأشعري : ص ٥٧ ح ١٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٣٠٧ ح ٨ .[٢] الكهف : ٢٣ و ٢٤ .[٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٥ عن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٠٥ ح ٣ وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٣٣٦ ح ٧٨٣٣ والدرّ المنثور : ج ٥ ص ٣٧٧ .[٤] الكافي : ج ٧ ص ٤٤٨ ح ٢ ، النوادر للأشعري : ص ٥٥ ح ١٠٧ كلاهما عن سلام بن المستنير ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٣٠٦ ح ٤ وج ١٠٤ ص ٢٣١ ح ٧٣ .