نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥
٢٤٧١.عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ المَروِيِّ عَنهُ فِي الصَّباحِ ـ ومِنَ الشَّيطانِ وَالسُّلطانِ ، ورُكوبِ الحَرامِ وَالآثامِ ، ومِن شَرِّ السّامَّةِ وَالهامَّةِ ، وَالعَينِ اللّامَّةِ ، ومِن شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ رَبّي آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستَقيمٍ . وأعوذُ بِاللّه ِ وبِكَلِماتِهِ ، وعَظَمَتِهِ وحَولِهِ ، وقُوَّتِهِ وقُدرَتِهِ ، مِن غَضَبِهِ وسَخَطِهِ وعِقابِهِ ، وأخذِهِ وبَأسِهِ ، وسَطوَتِهِ ونَقِمَتِهِ ، ومِن جَميعِ مَكارِهِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَامتَنَعتُ بِحَولِ اللّه ِ وقُوَّتِهِ مِن حَولِ خَلقِهِ جَميعا وقُوَّتِهِم ، وبِرَبِّ الفَلَقِ [١] ، مِن شَرِّ ما خَلَقَ ، ومِن شَرِّ غاسِقٍ [٢] إذا وَقَبَ [٣] ، ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ ، ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ ، وبِرَبِّ النّاسِ ، مَلِكِ النّاسِ ، إلهِ النّاسِ ، مِن شَرِّ الوَسواسِ الخَنّاسِ [٤] ، الَّذي يُوَسوِسُ في صُدورِ النّاسِ ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنّاسِ ، فَإِن تَوَلَّوا فَقُل حَسبِيَ اللّه ُ لا إلهَ إلّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ ، وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ . [٥]
٢٤٧٢.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ في يَومِ عَرَفَةَ ـ: يا رَبِّ أعوذُ بِكَ مِن هَولِ المُطَّلَعِ [٦] ، ومِن شِدَّةِ المَوقِفِ يَومَ الدّينِ ، فَإِنَّكَ تُجيرُ ولا يُجارُ عَلَيكَ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، اللّهُمَّ لا تُعرِض عَنّي حينَ أدعوكَ ، ولا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ حينَ أسأَ لُكَ ، فَلا رَبَّ لي سِواكَ ، وأعطِني مَسأَلَتي ، وآمِن خَوفي يَومَ ألقاكَ . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ فَأَعِذني ، فَإِنّي ضَعيفٌ خائِفٌ مُستَجيرٌ بائِسٌ فَقيرٌ ، يا رَبِّ يا
[١] الفَلَقُ : الصُبح ، والفلق : شقّ الشيء (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٤٥ «فلق») .[٢] غَسَقُ الليل : شدّة ظُلمتهِ (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٠٦ «غسق») .[٣] وَقَبتِ الشمسُ : غابت (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨٧٩ «وقب») .[٤] الخنّاسُ : أي الشيطان الذي يخنس أي ينقبض إذا ذكر اللّه تعالى (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٠٠ «خنس») .[٥] مصباح المتهجّد : ص ٢٣٠ ـ ٢٣٢ ح ٣٣٨ و ٣٣٩ ، البلد الأمين : ص ٦١ ـ ٦٣ ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ١٧٩ ـ ١٨١ ح ٤٦ .[٦] المُطَّلع : المأتى . يقال : أين مُطّلع هذا الأمر ، أي مأتاهُ ، وهو موضع الاطِّلاع من إشراف إلى انحدار ، وفي الحديث : «من هول المطّلع» شبّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٥٤ «طلع») .