نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤
٣ . دور ذكر «الحوقلة» في الحياة
لهذا الذكر المبارك بركات كثيرة في حياة الإنسان المادية والمعنوية ، ومن أهم بركات هذا الذكر التي تمّ التصريح بها في أحاديث الفصل الثالث : دوام النعم الإلهيّة وزوال الفقر والطهارة من الذنوب ودفع الوسوسة وفتور الغضب والحيلولة عن الحزن ودفع الحسد وأنواع البلايا . ومن البديهي أنّ قول هذا الذكر كلّما اقترن أكثر بحقيقته التي هي التوحيد في الأفعال فإنّه سيتمخّض عن بركات أكثر في الحياة . وبسبب أهمية هذا الذكر ودوره المؤثّر والبنّاء ، فقد رغّبت الأحاديث الإسلامية المسلمين في التمتّع ببركاته من خلال وصفه بأوصاف مثل : كنز الكلام ، كنز الجنّة ، كنز العرش ، تسبيح حملة العرش وكلام أهل السماوات . كما تؤكّد على ترديد هذا الذكر عند سماع الحيّعلات في الأذان وبعد صلاة الفجر وعند الخروج من البيت وعند دخول المسجد والسوق .
٤ . خطر البراءة من الحول والقوّة الإلهيين
إنّ النقطة المقابلة ل «الحوقلة» التي تجسّد التوحيد في الأفعال ولها بركات كثيرة في حياة الإنسان المادية والمعنوية ، هي إظهار البراءة من الحول والقوّة الإلهيين والتي تمثّل خطرا بالغا ، لذلك فقد هلك الرجل من فوره دون أن يستطيع أن يكمل كلامه خلال حادثة اتّهام الإمام الصادق عليه السلام عندما قال هذا الشخص المتّهم كذبا : أبرَأُ إلَى اللّه ِ مِن حَولِهِ وقُوَّتِهِ ، وألجَأُ إلى حَولي وقُوَّتي أنّي لَصادِقٌ بَرٌّ في ما أقولُ . [١]
[١] راجع : ص ٨٥ ح ١٧٦٤ .