نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
لذلك ، ولتعظيم اللّه تعالى بقولهم : اللّه أكبر ، ولعبادته واستشعار تعظيمه [١] .
«التكبير» في الكتاب والسنّة
استعملت كلمة «التكبير» في القرآن الكريم مرّة واحدة فقط : «وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرَا» [٢] . وقد جاءت هذه الكلمة في القرآن والسنّة بمعناها اللغوي ، أي ذكر اللّه ـ تعالى ـ بالكبر والعظمة ، وكذلك قول «اللّه أكبر» .
تفسير «التكبير»
يمكن تقسيم الأحاديث التي فسّرت «التكبير» إلى أربع مجموعات : ١ . الأحاديث التي اكتفت في تفسير هذا الذكر بالإشارة إلى وحدانية اللّه ـ تعالى ـ في العظمة مثل ما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في معنى التكبير : يَعني أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أكبَرَ مِنهُ . [٣] ٢ . الأحاديث التي تعتبر كبر اللّه بمعنى كونه أكبر من أن يوصف . وهذه الأحاديث هي في الحقيقة تأكيد على أنّ اللّه ـ عزّوجلّ ـ لا يمكن قياسه مع أيّ شيء آخر (سواء كان مادّيا ، أم معنويّا) لأنّ كل شيء محدود سوى اللّه ـ جلّ وعلا ـ ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام لشخص فسّر في حضوره «أكبر» ب «أكبر من كلّ شيء» ، فقال عليه السلام : «حَدَّدْتَهُ» ، أي أنّ هذا التفسير يعني تحديد اللّه ـ تعالى ـ ، وعندما سأل الرجل عن التفسير الصحيح ل «اللّه أكبر» قال عليه السلام :
[١] يبدو أنّ مادّة «كبر» وضعت في الأصل للعظمة المادية ؛ ولكنّها استخدمت أيضا من باب التوسّع في المعاني المتناسبة معها ومنها الشيخوخة والكبر المعنوي .[٢] معجم مقاييس اللغة : ج ٥ ص ١٥٣ «كبر» .[٣] لسان العرب : ج ٥ ص ١٢٦ .[٤] يوسف : ٣١ .[٥] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٩٨ .[٦] الإسراء : ١١١ وراجع : البقرة : ١٨٥ والحج : ٣٧ والمدّثّر : ٣ .[٧] راجع : ص ١٥ ح ١٥٧٤ .[٨] راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة (معرفة اللّه ) : (القسم الثالث / الفصل الأوّل / اسماؤه تعبير / معنى «اللّه أكبر») .[٩] راجع : ص ١٥ ح ١٥٧٦ .[١٠] راجع : ص ١٦ ح ١٥٧٨ .