نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
١٧٦٤.مهج الدعوات عن صفوان بن مهران الجمّال : يُواجِهَكَ . فَأَتَوا بِالرَّجُلِ وسَأَلوهُ بِحَضرَةِ جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقالَ : نَعَم هذا صَحيحٌ ، هذا جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ وَالَّذي قُلتُ فيهِ كَما قُلتُ . فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : تَحلِفُ أيُّها الرَّجُلُ إنَّ هذَا الَّذي رَفَعتَهُ صَحيحٌ ؟ قالَ : نَعَم ؛ ثُمَّ ابتَدَأَ الرَّجُلُ بِاليَمينِ فَقالَ : وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ الطّالِبُ الغالِبُ الحَيُّ القَيُّومُ . فَقالَ لَهُ جَعفَرٌ عليه السلام : لا تَعجَل في يَمينِكَ فَإِنّي أنَا أستَحلِفُ . قالَ المَنصورُ : وما أنكَرتَ مِن هذِهِ اليَمينِ ؟ قالَ عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَعالى حَيِيٌّ [١] كَريمٌ ، يَستَحيي مِن عَبدِهِ إذا أثنى عَلَيهِ أن يُعاجِلَهُ بِالعُقوبَةِ لِمَدحِهِ لَهُ ، ولكِن قُل يا أيُّها الرَّجُلُ : أبرَأُ إلَى اللّه ِ مِن حَولِهِ وقُوَّتِهِ ، وألجَأُ إلى حَولي وقُوَّتي أنّي لَصادِقٌ بَرٌّ في ما أقولُ . فَقالَ المَنصورُ لِلقُرَشِيِّ : اِحلِف بِمَا استَحلَفَكَ بِهِ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام . فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِهذِهِ اليَمينِ ، فَلَم يَستَتِمَّ الكَلامَ حَتّى أجذَمَ وخَرَّ مَيِّتا. فَراعَ أبا جَعفَرٍ [٢] ذلِكَ وَارتَعَدَت فَرائِصُهُ ، فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، سِر مِن غَدٍ إلى حَرَمِ جَدِّكَ إنِ اختَرتَ ذلِكَ ، وإنِ اختَرتَ المُقامَ عِندَنا لَم نَألُ في إكرامِكَ وبِرِّكَ ، فَوَ اللّه ِ لا قَبِلتُ عَلَيكَ قَولَ أحَدٍ بَعدَها أبَدا . [٣]
[١] في المصدر : «حيّ» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] في المصدر : «أبو جعفر» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] مُهَج الدعوات : ص ٢٤٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٢٠٠ ح ٤١ وج ٩٤ ص ٢٩٦ .