نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
١٧٦٤.مهج الدعوات عن صفوان بن مهران الجمّال : يا مَن لَيسَ لَهُ ابتِداءٌ ولَا انقِضاءٌ ، يا مَن. . . [١] قالَ صَفوانُ : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ الصّادِقَ عليه السلام بِأَن يُعيدَ الدُّعاءَ عَلَيَّ فَأَعادَهُ وكَتَبتُهُ ، فَلَمّا أصبَحَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام رَحَلتُ لَهُ النّاقَةَ ، وسارَ مُتَوَجِّها إلَى العِراقِ حَتّى قَدِمَ مَدينَهَ أبي جَعفَرٍ ، وأقبَلَ حَتَّى استَأذَنَ فَأَذِنَ لَهُ . قالَ صَفوانُ : فَأَخبَرَني بَعضُ مَن شَهِدَهُ عِندَ أبي جَعفَرٍ ، قالَ : فَلَمّا رَآهُ أبو جَعفَرٍ قَرَّبَهُ وأدناهُ ، ثُمَّ استَدعى [٢] قِصَّةَ الرّافِعِ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ـ يَقولُ في قِصَّتِهِ : إنَّ مُعَلَّى بَنَ خُنَيسٍ مَولى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ يَجبي لَهُ الأَموالَ مِن جَميعِ الآفاقِ ، وإنَّهُ مَدَّ بِها مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللّه ِ ـ فَدَفَعَ إلَيهِ القِصَّةَ فَقَرَأَها أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، فَأَقبَلَ عَلَيهِ المَنصورُ فَقالَ : يا جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ، ما هذِهِ الأَموالُ الَّتي يَجبيها لَكَ مُعَلَّى بنُ خُنَيسٍ ؟ فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : مَعاذَ اللّه ِ مِن ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ! قالَ لَهُ : تَحلِفُ عَلى بَراءَتِكَ مِن ذلِكَ ؟ قالَ عليه السلام : نَعَم ، أحلِفُ بِاللّه ِ أنَّهُ ما كانَ مِن ذلِكَ شَيءٌ. قالَ أبو جَعفَرٍ : لا ، بَل تَحلِفُ بِالطَّلاقِ وَالعَتاقِ. فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : أما تَرضى يَميني بِاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلا هُوَ ؟ قالَ أبو جَعفَرٍ : فَلا تَتَفَقَّه عَلَيَّ. فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : فَأَينَ تَذهَبُ بِالفِقهِ مِنّي يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ لَهُ : دَع عَنكَ هذا ، فَإِنّي أجمَعُ السّاعَةَ بَينَكَ وبَينَ الرَّجُلِ الَّذي رَفَعَ عَنكَ حَتّى
[١] اُنظر تتمّة الدعاء في المصدر : ص ٢٤٦ .[٢] في بحار الأنوار : «ثمّ أسند قصّة ...» .