نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠
٣١٣٨.عنه عليه السلام ـ فِي الزِّيارَةِ الجامِعَةِ ـ رَسولِكَ عَلَى النّاسِ أجمَعينَ ، ووَصيِّهِ فِي الدُّنيا وَالدّينِ ، الصِّدّيقِ الأَكبَرِ فِي الأَنامِ ، وَالفاروقِ الأَزهَرِ بَينَ الحَلالِ وَالحَرامِ ، ناصِرِ الإِسلامِ ومُكَسِّرِ الأَصنامِ ، مُعِزِّ الدّينِ وحاميهِ ، وواقِي الرَّسولِ وكافيهِ ، المَخصوصِ بِمُؤاخاتِهِ يَومَ الإِخاءِ ، ومَن هُوَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، خامِسِ أصحابِ الكِساءِ ، وبَعلِ سَيِّدَةِ النِّساءِ ، المُؤثِرِ بِالقوتِ بَعدَ ضُرِّ الطَّوى [١] ، وَالمَشكورِ سَعيُهُ في «هَل أتى» ، مِصباحِ الهُدى ومَأوَى التُّقى ، ومَحَلِّ الحِجى [٢] وطَودِ [٣] النُّهى [٤] ، الدّاعي إلَى المَحَجَّةِ العُظمى ، وَالظّاعِنِ [٥] إلَى الغايَةِ القُصوى ، وَالسّامي إلَى المَجدِ وَالعُلى ، وَالعالِمِ بِالتَّأويلِ وَالذِّكرى ، الَّذي أخدَمتَهُ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ بِالطّاسِ وَالمِنديلِ حَتّى تَوَضَّأَ ، ورَدَدتَ عَلَيهِ الشَّمسَ بَعدَ دُنُوِّ غُروبِها حَتّى أدّى في أوَّلِ الوَقتِ لَكَ فَرضا ، وأطعَمتَهُ مِن طَعامِ أهلِ الجَنَّةِ حينَ مَنَحَ المِقدادَ قَرضا ، وباهَيتَ بِهِ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ إذ شَرى نَفسَهُ ابتِغاءَ مَرضاتِكَ لِتَرضى ، وجَعَلتَ وَلايَتَهُ إحدى فَرائِضِكَ فَالشَّقِيُّ مَن أقَرَّ بِبَعضٍ وأنكَرَ بَعضا . عُنصُرِ الأَبرارِ ومَعدِنِ الفَخارِ وقَسيمِ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، صاحِبِ الأَعرافِ وأبِي الأَئِمَّةِ الأَشرافِ ، المَظلومِ المُغتَصَبِ وَالصّابِرِ المُحتَسِبِ ، وَالمَوتورِ [٦] في نَفسِهِ وعِترَتِهِ ، المَقصودِ في رَهطِهِ [٧] وأعِزَّتِهِ ، صَلاةً لَا انقِطاعَ لِمَزيدِها ولَا اتِّضاعَ لِمَشيدِها . اللّهُمَّ ألبِسهُ حُلَلَ الإِنعامِ ، وتَوِّجهُ تاجَ الإِكرامِ ، وَارفَعهُ إلى أعلى مَرتَبَةٍ ومَقامٍ ،
[١] طَوَى يطوى فهو طاوٍ : أي خالي البطن جائع لم يأكل (النهاية : ج ٣ ص ١٤٦ «طوا») .[٢] الحِجَى : العَقْل (المصباح المنير : ص ١٢٣ «حجا») .[٣] الطَّوْد : الجبل العظيم (الصحاح : ج ٢ ص ٥٠٢ «طود») .[٤] النُّهى : العقول والألباب ؛ سمّيت بذلك لأنّها تنهى صاحبَها عن القبيح (النهاية : ج ٥ ص ١٣٩ «نها») .[٥] ظعن : ذهب وسار (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٧٠ «ظعن») .[٦] المَوتُور : أي صاحب الوِتْر ، الطالب بالثأر (النهاية : ج ٥ ص ١٤٨ «وتر») .[٧] المقصود في رهطه : أي الذي يقصده الناس لكشف مشكلاتهم من بين رهطه ، أو يقصده رهطه . ولعلّه تصحيف المقهور (بحار الأنوار : ج ١٠٢ ص ١٨٦) .