نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠
٣١٣٠.عنه عليه السلام : وزُلفَةً عِندَكَ ، ودَلَلتَ المُؤمِنينَ عَلَيهِ ، وأمَرتَهُم بِالصَّلاةِ عَلَيهِ لِيَزدادوا بِها اُثرَةً [١] لَدَيكَ وكَرامَةً عَلَيكَ ، ووَكَّلتَ بِالمُصَلّينَ عَلَيهِ مَلائِكَتَكَ يُصَلّونَ عَلَيهِ ويُبَلِّغونَهُ صَلاتَهُم وتَسليمَهُم . . . اللّهُمَّ إنّي أبدَأُ بِالشَّهادَةِ لَهُ ثُمَّ بِالصَّلاةِ عَلَيهِ ، وإن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضى نَفسي ، ولا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري . . . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ ووَلِيِّكَ ونَجِيِّكَ وصَفِيِّكَ وصَفوَتِكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، الَّذِي انتَجَبتَهُ لِرِسالاتِكَ ، وَاستَخلَصتَهُ لِدينِكَ ، وَاستَرعَيتَهُ عِبادَكَ ، وَائتَمَنتَهُ عَلى وَحيِكَ ، عَلَمِ الهُدى ، وبابِ التُّقى وَالنُّهى ، وَالعُروَةِ الوُثقى فيما بَينَكَ وبَينَ خَلقِكَ ، الشّاهِدِ لَهُمُ المُهَيمِنِ عَلَيهِم ، أشرَفَ وأفضَلَ وأزكى وأطهَرَ وأنمى وأطيَبَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ ، وأنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ، وأصفِيائِكَ وَالمُخلِصينَ مِن عِبادِكَ . اللّهُمَّ وَاجعَل صَلَواتِكَ وغُفرانَكَ ورِضوانَكَ ومُعافاتَكَ وكَرامَتَكَ ورَحمَتَكَ ومَنَّكَ وفَضلَكَ وسَلامَكَ وشَرَفَكَ وإعظامَكَ وتَبجيلَكَ ، وصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ ورُسُلِكَ وأنبِيائِكَ وَالأَوصِياءِ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ وعِبادِكَ الصّالِحينَ وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقا ، وأهلِ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ وما بَينَهُما وما فَوقَهُما وما تَحتَهُما ، وما بَينَ الخافِقينَ وما بَينَ الهَواءِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ وَالنُّجومِ وَالجِبالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوابِّ ، وما سَبَّحَ لَكَ فِي البَرِّ وَالبَحرِ وفِي الظُّلمَةِ وَالضِّياءِ بِالغُدُوِّ وَالآصالِ وفي آناءِ اللَّيلِ وأطرافِ النَّهارِ وساعاتِهِ ، عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ سَيِّدِ المُرسَلينَ ، وخاتَمِ النَّبِيّينَ ، وإمامِ المُتَّقينَ ، ومَولَى المُؤمِنينَ ، ووَلِيِّ المُسلِمينَ ، وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ [٢] ، ورَسولِ رَبِّ العالَمين
[١] الاُثرَةُ والمأثَرَةُ والمَأثُرَةُ : المَكرُمَةُ لأنّها تُؤثَرُ أي تُذْكَرُ ويَأثُرُها قَرنٌ عن قَرنٍ يَتَحَدَّثونَ بها ، وفي المحكم : المكرمة المُتَوارَثَةُ (لسان العرب : ج ٤ ص ٧ «أثر») .[٢] الغُرّ المُحَجَّلون : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوَجه والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه (النهاية : ج ١ ص ٣٤٦ «حجل») .