نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩
٣١٠٨.عنه عليه السلام : تُرضيكَ وتَزيدُ عَلى رِضاكَ ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً تُرضيكَ وتَزيدُ عَلى رِضاكَ لَهُ ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لا تَرضى لَهُ إلّا بِها ، ولاتَرى غَيرَهُ لَها أهلاً . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً تُجاوِزُ رِضوانَكَ ، ويَتَّصِلُ اتِّصالُها بِبَقائِكَ ، ولا يَنفَدُ كَما لا تَنفَدُ كَلِماتُكَ . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً تَنتَظِمُ صَلَواتِ مَلائِكَتِكَ وأنبِيائِكَ ورُسُلِكَ وأهلِ طاعَتِكَ ، وتَشتَمِلُ عَلى صَلَواتِ عِبادِكَ مِن جِنِّكَ وإِنسِكَ وأهلِ إجابَتِكَ ، وتَجتَمِعُ عَلى صَلاةِ كُلِّ مَن ذَرَأتَ وبَرَأتَ مِن أصنافِ خَلقِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وآلِهِ صَلاةً تُحيطُ بِكُلِّ صَلاةٍ سالِفَةٍ ومُستَأنَفَةٍ ، وصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آلِهِ صَلاةً مَرضِيَّةً لَكَ ولِمَن دونَكَ ، وتُنشِئُ مَعَ ذلِكَ صَلاةً تُضاعِفُ مَعَها تِلكَ الصَّلَواتِ عِندَها ، وتَزيدُها عَلى كُرورِ الأَيّامِ زِيادَةً في تَضاعيفَ لا يَعُدُّها غَيرُكَ . رَبِّ صَلِّ عَلى أطائِبِ أهلِ بَيتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُم لِأَمرِكَ ، وجَعَلتَهُم خَزَنَةَ عِلمِكَ ، وحَفَظَةَ دينِكَ ، وخُلفاءَكَ في أرضِكَ ، وحُجَجَكَ عَلى عِبادِكَ ، وطَهَّرتَهُم مِنَ الرِّجسِ وَالدَّنَسِ تَطهيرا بِإِرادَتِكَ ، وجَعَلتَهُمُ الوَسيلَةَ إلَيكَ ، وَالمَسلَكَ إلى جَنَّتِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً تُجزِلُ لَهُم بِها مِن نِحَلِكَ [١] وكَرامَتِكَ ، وتُكمِلُ لَهُمُ الأَشياءَ مِن عَطاياكَ ونَوافِلِكَ [٢] ، وتُوَفِّرُ عَلَيهِمُ الحَظَّ مِن عَوائِدِكَ وفَوائِدِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وعَلَيهِم صَلاةً لا أمَدَ في أوَّلِها ، ولا غايَةَ لِأَمَدِها ، ولا نِهايَةَ لِاخِرِها . رَبِّ صَلِّ عَلَيهِم زِنَةَ عَرشِكَ وما دونَهُ ، ومِل ءَ سَماواتِكَ وما فَوقَهُنَّ ، وعَدَدَ أرَضيكَ وما تَحتَهُنَّ وما بَينَهُنَّ ، صَلاةً تُقَرِّبُهُم مِنكَ زُلفى ، وتَكونُ لَكَ ولَهُم رِضىً ،
[١] النِّحْلَة : العَطيّة (لسان العرب : ج ١١ ص ٦٥٠ «نحل») .[٢] النوافل : العطايا والفواضل (لسان العرب : ج ١١ ص ٦٧٢ «نفل») .