نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧
٣٠٨٥.عنه عليه السلام : حَظّا مِن رِضوانِكَ ، وأكثَرَهُم صُفوفَ اُمَّةٍ في جِنانِكَ ، كَما لَم يَسجُد لِلأَحجارِ ولَم يَعتَكِف لِلأَشجارِ ، ولَم يَستَحِلَّ السِّباءَ [١] ولَم يَشرَبِ الدِّماءَ . [٢]
٣٠٨٦.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى طَيِّبِ المُرسَلينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ ، المُنتَجَبِ الفاتِقِ الرّاتِقِ . [٣] اللّهُمَّ فَخُصَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله بِالذِّكرِ المَحمودِ وَالحَوضِ المَورودِ ، اللّهُمَّ آتِ مُحَمَّدا صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ الوَسيلَةَ وَالرِّفعَةَ والفَضيلَةَ ، وَاجعَل فِي المُصطَفَينَ مَحَبَّتَهُ ، وفِي العِلِّيّينَ دَرَجَتَهُ ، وفِي المُقَرَّبينَ كَرامَتَهُ . اللّهُمَّ أعطِ مُحَمَّدا صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ مِن كُلِّ كَرامَةٍ أفضَلَ تِلكَ الكَرامَةِ ، ومِن كُلِّ نَعيمٍ أوسَعَ ذلِكَ النَّعيمِ ، ومِن كُلِّ عَطاءٍ أجزَلَ ذلِكَ العَطاءِ ، ومِن كُلِّ يُسرٍ أنضَرَ [٤] ذلِكَ اليُسرِ ، ومِن كُلِّ قِسمٍ أوفَرَ ذلِكَ القِسمِ ، حَتّى لا يَكونَ أحَدٌ مِن خَلقِكَ أقرَبَ مِنهُ مَجلِسا ، ولا أرفَعَ مِنهُ عِندَك ذِكرا ومَنزِلَةً ، ولا أعظَمَ عَلَيكَ حَقّا ، ولا أقرَبَ وَسيلَةً مِن مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ، إمامِ الخَيرِ وقائِدِهِ وَالدّاعي إلَيهِ ، وَالبَرَكَةِ عَلى جَميعِ العِبادِ وَالبِلادِ ، ورَحمَةٍ لِلعالَمينَ . اللّهُمَّ اجمَع بَينَنا وبَينَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ في بَردِ العَيشِ ، وتَرَوُّحِ [٥] الرَّوحِ [٦] ، وقَرارِ النِّعمَةِ ، وشَهوَةِ الأَنفُسِ ، ومُنَى الشَّهَواتِ ، ونِعَمِ اللَّذّاتِ ، ورَجاء
[١] السِّباء : الخمر (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٧ «سبأ») .[٢] تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ١٥١ ح ٣٢٨ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٥٢٨ ح ١٥٠١ وفيه «السابغ» بدل «البالغ» ، مصباح المتهجّد : ص ٥٢٧ ح ٦١١ ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٢٩٣ ح ٢ .[٣] الفاتق الراتق : يعني فاتِق الجور وممزّقه ، وراتق الخلل الذي وقع في الدِّين . والكلام استعارة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٣٥٩ «فتق») .[٤] في الإقبال : «أيسر» بدل «أنضر» .[٥] في الإقبال ومصباح المتهجّد : «برد» بدل «تروّح» .[٦] الرَّوحُ : بَرد نسيم الريح (لسان العرب : ج ٢ ص ٤٥٧ «روح») .