نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
المدخل
«الحوقلة» لغةً واصطلاحا
إنّ كلمة «الحوقلة» تعني قول عبارة «لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » أو كتابتها وقد تأتي بمعنى اسم المصدر ، أي نفس هذا الذكر الشريف . وتسمّى هذه الكلمة وأمثالها مثل : «البسملة» و«الحمدلة» في اصطلاح علوم العربية بالمصدر الصناعيّ أو المنحوت . وممّا يجدر ذكره أنّ معظم علماء اللغة يعتبرون «الحوقلة» المصدر الصناعيّ لعبارة «لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ، إلّا أنّ البعض منهم اعتبر «الحولقة» المصدر الصناعيّ لهذا الذكر . [١]
«الحوقلة» في الكتاب والسنّة
لم يرد ذكر «الحوقلة» في القرآن الكريم ، والوارد فيه هو عبارة : «مَا شَآءَ اللَّهُ لَا قُوَّهَ إِلَابِاللَّهِ» [٢] ، و أمّا في الأحاديث الإسلامية فقد اُضيفت كلمة «لا حول» في الغالب إلى جملة «لا قوّة إلّا باللّه » ، وفي الحقيقة فإنّ كلمة «لا حول» هي تأكيد لعبارة «لا قوّة» التي جاءت في القرآن ، وهناك بعض الملاحظات التي تستحقّ الاهتمام فيما يتعلّق بالأحاديث الواردة في هذا القسم :
[١] راجع : ترتيب إصلاح المنطق : ص ٧٨ ؛ الصحاح : ج ٤ ص ١٤٦٤ و ج ٥ ص ١٨٥٤ ، النهاية في غريب الحديث : ج ١ ص ٤٤٦ ، لسان العرب : ج ١ ص ٦٧ .[٢] الكهف : ٣٩ .