نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥
٢٩٠٤.عنه عليه السلام ـ مِمّا كانَ يَقولُهُ في سَحَرِ كُلِّ لَيلَةٍ وبَ: اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِمّا تُبتُ إلَيكَ مِنهُ ثُمَّ عُدتُ فيهِ ، وأستَغفِرُكَ لِما أرَدتُ بِهِ وَجهَكَ فَخالَطَني فيهِ ما لَيسَ لَكَ ، وأستَغفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتي مَنَنتَ بِها عَلَيَّ فَقَويتُ بِها عَلى معاصيكَ ، أستَغفِرُ اللّه َ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ الحَيُّ القَيّومُ ، عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، لِكُلِّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ ، ولِكُلِّ مَعصِيَةٍ ارتَكَبتُها . اللّهُمَّ ارزُقني عَقلاً كامِلاً ، وعَزما ثاقِبا [١] ، ولُبّا [٢] راجِحا ، وقَلبا زَكِيّا [٣] ، وعِلما كَثيرا ، وأدَبا بارِعا ، وَاجعَل ذلِكَ كُلَّهُ لي ، ولا تَجعَلهُ عَلَيَّ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [٤]
٢٩٠٥.البلد الأمين : كانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَستَغفِرُ سَبعينَ مَرَّةً في سَحَرِ كُلِّ لَيلَةٍ بِعَقِبِ رَكعَتَيِ الفَجرِ : [ ١.] اللّهُمَّ إنّي اُثني عَلَيكَ بِمَعونَتِكَ عَلى ما نِلتُ بِهِ الثَّناءَ عَلَيكَ ، واُقِرُّ لَكَ عَلى نَفسي بِما أنتَ أهلُهُ ، وَالمُستَوجِبُ لَهُ في قَدرِ فَسادِ نِيَّتي وضَعفِ يَقيني . اللّهُمَّ نِعمَ الإِلهُ أنتَ ، ونِعمَ الرَّبُّ أنتَ ، وبِئسَ المَربوبُ أنَا ، ونِعمَ المَولى أنتَ ، وبِئسَ العَبدُ أنَا ، ونِعمَ المالِكُ أنتَ ، وبِئسَ المَملوكُ أنَا ، فَكَم قَد أذنَبتُ فَعَفَوتَ عَن ذَنبي ، وكَم قَد أجرَمتُ فَصَفَحتَ عَن جُرمي ، وكَم قَد أخطَأتُ فَلَم تُؤاخِذني ، وكَم قَد تَعَمَّدتُ فَتَجاوَزتَ عَنّي ، وكَم قَد عَثَرتُ فَأَقَلتَني عَثرَتي ولَم تَأخُذني عَلى غِرَّتي ، فَأَنَا الظّالِمُ لِنَفسي ، المُقِرُّ بِذَنبي ، المُعتَرِفُ بِخَطيئَتي ، فَيا غافِرَ الذُّنوبِ أستَغفِرُكَ لِذَنبي ، وأستَقيلُكَ لِعَثرَتي ، فَأَحسِن إجابَتي ، فَإِنَّكَ أهلُ الإِجابَةِ ، وأهلُ التَّقوى ،
[١] الثَّاقِبُ : المُضيء (تاج العروس : ج ١ ص ٣٣٩ «ثقب») .[٢] اللُّبُّ : العقل (الصحاح : ج ١ ص ٢١٦ «لبب») .[٣] في المصدر : «ذكيا» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] المصباح للكفعمي : ص ٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٨٧ ص ٣٢٥ ح ١٤ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ١٩٧ نحوه وليس فيه ذيله من «أستغفر اللّه الذي» .