نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠
ج ـ المُؤمِنُ التَّقِيُّ الخَفِيُّ
٢٨٢١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ المُؤمِنينَ ـ: المُؤمِنونَ هُمُ الَّذينَ عَرَفوا ما أمامَهُم ، فَذَبَلَت شِفاهُم ، وغَشِيَت عُيونُهُم ، وشَحَبَت ألوانُهُم ، حَتّى عُرِفَت في وُجوهِهِم غَبرَةُ الخاشِعينَ . فَهُم عِبادُ اللّه ِ الَّذينَ مَشَوا عَلَى الأَرضِ هَونا ، وَاتَّخَذوها بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ، فَرَفَضُوا الدُّنيا ، وأقبَلوا عَلَى الآخِرَةِ ، عَلى مِنهاجِ المَسيحِ بنِ مَريَمَ ، إن شَهِدوا لَم يُعرَفوا ، وإن غابوا لَم يُفتَقَدوا ، وإن مَرِضوا لَم يُعادوا ، صُوّامُ الهَواجِرِ [١] ، قُوّامُ الدَّياجِرِ [٢] يَضمَحِلُّ عِندَهم كُلُّ فِتنَةٍ ، ويَنجَلي عَنهُم كُلُّ شُبهَةٍ ، اُولئِكَ أصحابي ، فَاطلُبوهُم في أطرافِ الأَرَضينَ ، فَإِن لَقيتُم مِنهُم أحَدا فَاسأَلوهُ أن يَستَغفِرَ لَكُم . [٣]
د ـ الحاجُّ
٢٨٢٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا لَقيتَ الحاجَّ فَسَلِّم عَلَيهِ ، وصافِحهُ ، ومُرهُ أن يَستَغفِرَ لَكَ قَبلَ أن يَدخُلَ بَيتَهُ ؛ فَإِنَّهُ مَغفورٌ لَهُ . [٤]
٢٨٢٣.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ عز و جل لَيَغفِرُ لِلحاجِّ ولِأَهلِ بَيتِ الحاجِّ ، ولِعَشيرَةِ الحاجِّ ، ولِمَن يَستَغفِرُ لَهُ الحاجُّ ، بَقِيَّةَ ذِيالحِجَّةِ ، وَالمُحَرَّمِ ، وصَفَرٍ ، وشَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِ ، وعَشر
[١] الهاجرة : هي نصف النهار ، وإنّما تكون في القيظ ، وهي قبل الظهر بقليل أو بعدها بقليل (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٥٥ «هجر») .[٢] الديجور : الظلام ، ووصفوا به الليل فقالوا : ليل ديجور ، ويقال : أقبل الليل بدياجره (تاج العروس : ج ٦ ص ٣٩٤ «دجر») .[٣] بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٥ ح ٩٠ نقلاً عن مطالب السؤول : ص ٥٣ .[٤] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٥١ ح ٥٣٧١ و ص ٤٨٢ ح ٦١٢٠ كلاهما عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ٥ ص ١٠ ح ١١٨٢٣ .