نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
٢٧٦٥.عنه صلى الله عليه و آله : يَتوبَ عَلَيَّ تَوبَةَ عَبدٍ ذَليلٍ ، خاضِعٍ فَقيرٍ بائِسٍ مِسكينٍ مُستَكينٍ مُستَجيرٍ ، لا يَملِكُ لِنَفسِهِ نَفعا ولا ضَرّا ، ولا مَوتا ولا حَياةً ولا نُشورا» . أمَرَ اللّه ُ تَعالَى المَلَكَينِ بِتَخريقِ صَحيفَتِهِ كائِنَةً ما كانَت . [١]
٢٧٦٦.الإمام عليّ عليه السلام : قالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : يا رَسولَ اللّه ِ ، عَلِّمني عَمَلاً لا يُحالُ بَينَهُ وبَينَ الجَنَّةِ ؟ قالَ : لا تَغضَب ، ولا تَسأَلِ النّاسَ شَيئا ، وَارضَ لِلنّاسِ ما تَرضى لِنَفسِكَ . فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، زِدني . قالَ : إذا صَلَّيتَ العَصرَ فَاستَغفِرِ اللّه َ سَبعا وسَبعينَ مَرَّةً ؛ تَحُطُّ عَنكَ عَمَلَ سَبعٍ وسَبعينَ سَنَةً . [٢]
٢٧٦٧.الإمام الصادق عليه السلام : مَنِ استَغفَرَ اللّه َ عز و جل بَعدَ العَصرِ سَبعينَ مَرَّةً ، غَفَرَ اللّه ُ لَهُ ذلِكَ اليَومَ سَبعَمِئَةِ ذَنبٍ ، فَإِن لَم يَكُن لَهُ فَلِأَبيهِ ، فَإِن لَم يَكُن لِأَبيهِ فَلِاُمِّهِ ، فَإِن لَم يَكُن لِاُمِّهِ فَلِأَخيهِ ، فَإِن لَم يَكُن لِأَخيهِ فَلِاُختِهِ ، فَإِن لَم يَكُن لِاُختِهِ فَلِلأَقرَبِ فَالأَقرَبِ . [٣]
٧ / ١٠
عَقيبَ التَّسبيحِ
الكتاب
«فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا» [٤] . [٥]
راجع : الأعراف : ١٤٣ والأنبياء : ٨٧. [٦]
[١] فلاح السائل : ص ٣٥٥ ح ٢٣٩ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، مصباح المتهجّد : ص ٧٥ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٣٣٩ ح ٢٥ .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٥٠٨ ح ١١١٠ عن محمّد بن فضيل الصيرفي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٢٣ ح ٢٦ .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٣٢٧ ح ٣٨٦ عن سفيان بن خالد ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٨٩ ح ٢٢٤٨ ، فلاح السائل : ص ٣٥١ ح ٢٣٥ وليس فيه ذيله من «فإن لم يكن له ...» ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٧٨ ح ٢ .[٤] النصر : ٣ .[٥] قال العلّامة الطباطبائي قدس سره في الميزان : قوله تعالى : «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا» لمّا كان هذا النصر والفتح إذلالاً منه تعالى للشرك ، وإعزازا للتوحيد ، وبعبارة اُخرى : إبطالاً للباطل وإحقاقا للحقّ ، ناسب من الجهة الاُولى تنزيهه تعالى وتسبيحه ، وناسب من الجهة الثانية ـ التي هي نعمة ـ الثناء عليه تعالى وحمده ، فلذلك أمره صلى الله عليه و آله بقوله : «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» . وهاهنا وجه آخر يوجّه به الأمر بالتسبيح والتحميد والاستغفار جميعا ، وهو أنّ للربّ تعالى على عبده أن يذكره بصفات كماله ، ويذكر نفسه بما له من النقص والحاجة ، ولمّا كان في هذا الفتح فراغه صلى الله عليه و آله من جلّ ما كان عليه من السعي في إماطة الباطل ، وقطع دابر الفساد ، أمر أن يذكره عند ذلك بجلاله وهو التسبيح ، وجماله وهو التحميد ، وأن يذكره بنقص نفسه وحاجته إلى ربّه وهو طلب المغفرة ، ومعناه فيه صلى الله عليه و آله ـ وهو مغفور ـ سؤال إدامة المغفرة ، فإنّ الحاجة إلى المغفرة بقاءً كالحاجة إليها حدوثا ، فافهم ذلك ، وبذلك يتمُّ شكرُهُ لِربِّه تعالى (الميزان في تفسير القرآن : ج ٢٠ ص ٣٧٧) .