نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩
٢٦٢٢.الفرج بعد الشدّة : فَلَم يُعاجِلني عَلى فِعلي ، إذ كُنتَ سُبحانَكَ كارِها لِمَعصِيَتي غَيرَ مُريدِها مِنّي ، لكِن سَبَقَ عِلمُكَ فِيَّ بِاختِياري وَاستِعمالِ مُرادي ، وإيثاري ، فَحَلُمتَ عَنّي ، ولَم تُدخِلني فيهِ جَبرا ولَم تَحمِلني عَلَيهِ قَهرا ، ولَم تَظلِمني عَلَيهِ شَيئا ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . يا صاحِبي في شِدَّتي ، يا مُؤنِسي في وَحدَتي ، يا حافِظي في غُربَتي ، يا وَلِيّي في نِعمَتي ، يا كاشِفَ كُربَتي ، يا مُستَمِعَ دَعوَتي ، يا راحِمَ عَبرَتي ، يا مُقيلَ عَثرَتي ، يا إلهي بِالتَّحقيقِ ، يا رُكنِيَ الوَثيقَ ، يا رَجائي لِلضّيقِ [١] ، يا مَولايَ الشَّفيقَ ، يا رَبَّ البَيتِ العَتيقِ ، أخرِجني مِن حَلَقِ المَضيقِ إلى سَعَةِ الطَّريقِ ، بِفَرَجٍ مِن عِندِكَ قَريبٍ وَثيقٍ ، وَاكشِف عَنّي كُلَّ شِدَّةٍ وضيقٍ ، وَاكفِني ما اُطيقُ وما لا اُطيقُ . اللّهُمَّ فَرِّج عَنّي كُلَّ هَمٍّ وغَمٍّ ، وأخرِجني مِن كُلِّ حُزنٍ وكَربٍ ، يا فارِجَ الهَمِّ ويا كاشِفَ الغَمِّ ، ويا مُنزِلَ القَطرِ ، ويا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرِّ ، يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ ، وفَرِّج عَنّي ما ضاقَ بِهِ صَدري ، وعيلَ مَعَهُ صَبري ، وقَلَّت فيهِ حيلَتي ، وضَعُفَت لَهُ قُوَّتي ، يا كاشِفَ كُلِّ ضُرٍّ وبَلِيَّةٍ ، يا عالِمَ كُلِّ سِرٍّ وخَفِيَّةٍ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِير بِالْعِبَادِ» [٢] ، وما تَوفيقي إلّا بِاللّه ِ ، عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ . قالَ الأَعرابِيُّ : فَاستَغفَرتُ بِذلِكَ مِرارا فَكَشَفَ اللّه ُ عَنِّي الغَمَّ وَالضِّيقَ ، ووَسَّعَ عَلَيَّ فِي الرِّزقِ ، وأزالَ المِحنَةَ . [٣]
[١] في كنز العمّال : «يا جارِيَ اللَّصيقَ» .[٢] غافر : ٤٤ .[٣] الفرج بعد الشدّة للتنوخي : ج ١ ص ٤٢ ، دستور معالم الحكم : ص ٩٠ نحوه وليس فيه ذيله من «يا أرحم الراحمين ، يا صاحبي في شدّتي...» ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٢٥٨ ح ٣٩٦٦ نقلاً عن ابن النجّار .