نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
٢٦٢١.الدعوات عن محمّد بن الريّان : لِلشَّدائِدِ وَالنَّوازِلِ [١] وَالمُهِمّاتِ وقَضاءِ حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأن يَخُصَّني كَما خَصَّ آباؤُهُ مَوالِيَهُم . فَكَتَبَ إلَيَّ : اِلزَمِ الاِستِغفارَ . [٢]
٤ / ٨
دَفعُ الشَّدائِدِ
٢٦٢٢.الفرج بعد الشدّة : حَدَّثَني أيّوبُ بنُ العَبّاسِ بنِ الحَسَنِ بِإِسنادٍ كَثيرٍ ، أنَّ أعرابِيّا شَكى إلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام شَكوى لَحِقَتهُ ، وضيقا فِي الحالِ وكَثرَةً مِنَ العِيالِ ، فَقالَ لَهُ : عَلَيكَ بِالاِستِغفارِ ، فَإِنَّ اللّه َ عز و جليَقولُ : «اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا» [٣] الآياتِ . فَمَضَى الرَّجُلُ وعادَ إلَيهِ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي قَدِ استَغفَرتُ اللّه َ كَثيرا ولَم أرَ فَرَجا مِمّا أنَا فيهِ ! فَقالَ لَهُ : لَعَلَّكَ لا تُحسِنُ الاِستِغفارَ . قالَ : عَلِّمني . فَقالَ : أخلِص نِيَّتَكَ ، وأطِع رَبَّكَ ، وقُل : اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ قَوِيَ عَلَيهِ بَدَني بِعافِيَتِكَ ، أو نالَتهُ قُدرَتي بِفَضلِ نِعمَتِكَ ، أو بَسَطتُ إلَيهِ يَدي بِسابِغِ رِزقِكَ ، وَاتَّكَلتُ فيهِ عِندَ خَوفي مِنهُ عَلى أمانِكَ ، ووَثِقتُ فيهِ بِحِلمِكَ ، وعَوَّلتُ فيهِ عَلى كَريمِ عَفوِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ مِن كُلِّ ذَنبٍ خُنتُ [٤] فيهِ أمانَتي ، أو بَخَستُ فيهِ نَفسي ، أو قَدَّمتُ فيهِ لَذَّتي ، أو آثَرتُ فيهِ شَهوَتي ، أو سَعَيتُ فيهِ لِغَيري ، أوِ استَغوَيتُ إلَيهِ مَن تَبِعَني ، أو غَلَبتُ فيهِ بِفَضلِ حيلَتي ، أو أحَلتُ فيهِ عَلى مَولاى ¨َ
[١] النّازلة : الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس ، الجمع نوازل (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٢٨ «نزل») .[٢] الدعوات : ص ٤٩ ح ١٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٨٣ ح ٣٠ .[٣] نوح : ١٠ .[٤] في المصدر : «خفتُ» ، والتصويب من دستور معالم الحكم وكنز العمّال .