نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
٢٥٥٨.عنه عليه السلام : يَدخُلُ رَجُلانِ المَسجِدَ ، أحَدُهُما عابِدٌ وَالآخَرُ فاسِقٌ ، فَيَخرُجانِ مِنَ المَسجِدِ وَالفاسِقُ صِدِّيقٌ وَالعابِدُ فاسِقٌ ، وذلِكَ أنَّهُ يَدخُلُ العابِدُ المَسجِدَ وهُوَ مُدِلٌّ [١] بِعِبادَتِهِ وفِكرَتُهُ في ذلِكَ ، ويَكونُ فِكرَةُ الفاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلى فِسقِهِ ، فَيَستَغفِرُ اللّه َ مِن ذُنوبِهِ . [٢]
٢ / ٤
التَّحذيرُ مِن تَركِ الاِستِغفارِ
الكتاب
«قَالَ يَـقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» . [٣]
الحديث
٢٥٥٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن لا يَستَغفِرُ اللّه َ لا يَغفِرُ اللّه ُ لَهُ ، ومَن لا يَتوبُ لا يَتوبُ [٤] اللّه ُ عَلَيهِ ، ومَن لا يَرحَمُ لا يَرحَمُهُ اللّه ُ . [٥]
٢٥٦٠.الكافي عن سماعة بن مهران : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ» [٦] ؟ قالَ : هُوَ العَبدُ يُذنِبُ الذَّنبَ فَتُجَدَّدُ لَهُ النِّعمَةُ مَعَهُ ، تُلهيهِ تِلكَ النِّعمَة
[١] دلَّ يدِلُّ : إذا مَنَّ بعطائه ، والأدَلُّ : المنّانُ بعمله (تاج العروس : ج ١٤ ص ٢٤٢ «دلل») .[٢] علل الشرايع : ص ٣٥٤ ح ١ ، الكافي : ج ٢ ص ٣١٤ ح ٦ عن أحدهما عليهماالسلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٣١٦ ح ٢١ .[٣] النمل : ٤٦ .[٤] في المصدر : «لا يتب» في كلا الموضعين ، والصواب ما أثبتناه كما في كنز العمّال .[٥] الفردوس : ج ٣ ص ٦٢٩ ح ٥٩٦٧ عن عمر بن الخطّاب ، كنز العمّال : ج ٤ ص ٢٢٧ ح ١٠٢٨٤ نقلاً عن أبي الشيخ عن جرير .[٦] الأعراف : ١٨٢ . ونستدرجهم معناه : نأخذهم درجةً فدرجةً ، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا ، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها ، عبارة عن إغفالهم (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣١٠ «درج») .