نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤
١٥٩٨.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ لِكُلِّ شَيءٍ أنفَةً [١] ، وإنَّ أنفَةَ الصَّلاةِ التَّكبيرَةُ الاُولى ، فَحافِظوا عَلَيها . [٢]
١٥٩٩.علل الشرايع عن هشام بن الحكم عن الإمام الكاظم علي قُلتُ لَهُ : لِأَيِّ عِلَّةٍ صارَ التَّكبيرُ فِي الاِفتِتاحِ سَبعَ تَكبيراتٍ أفضَلَ؟ ولِأَيِّ عِلَّةٍ يُقالُ فِي الرُّكوعِ : «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» ، ويُقالُ فِي السُّجودِ : «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وَبِحَمدِهِ»؟ قال : يا هِشامُ ، إنَّ اللّه َ تَباركَ وتَعالى خَلَقَ السَّماواتِ سَبعا ، وَالأَرَضينَ سَبعا ، وَالحُجُبَ سَبعا ، فَلَمّا أُسرِيَ بِالنَّبيِّ صلى الله عليه و آله وكانَ مِن رَبِّهِ كَقابِ قَوسَينِ أو أدنى ، رُفِعَ لَهُ حِجابٌ مِن حُجُبِهِ ، فَكَبَّرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وجَعَلَ يَقولُ الكَلِماتِ الَّتي تُقالُ فِي الاِفتِتاحِ ، فَلَمّا رُفِعَ لَهُ الثّاني كَبَّرَ ، فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى بَلَغَ سَبعَ [٣] حُجُبٍ ، وكَبَّرَ سَبعَ تَكبيراتٍ ، لِتِلكَ العِلَّةِ يُكَبَّرُ فِي الاِفتِتاِح فِي الصَّلاةِ سَبعَ تَكبيراتٍ . فَلَمّا ذَكَرَ ما رَأى مِن عَظَمَةِ اللّه ِ ارتَعَدَت فَرائِصُهُ ، فَابتَرَكَ عَلى رُكبَتَيهِ وأخَذَ يَقولُ : «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» ، فَلَمَّا اعتَدَلَ مِن رُكوعِهِ قائِما نَظَرَ إلَيهِ في مَوضِعٍ أعلى مِن ذلِكَ المَوضِعِ ، خَرَّ عَلى وَجهِهِ وجَعَلَ يَقولُ : «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ» ، فَلَمّا قالَ سَبعَ مَرّاتٍ سَكَنَ ذلِكَ الرُّعبُ ، فَلِذلِكَ جَرَت بِهِ السُّنَّةُ . [٤]
١٦٠٠.الإمام الرضا عليه السلام ـ فيما رَواهُ عَنهُ الفَضلُ بنُ شاذانَ مِن عِلَلِ: إن قالَ [ قائِلٌ] : فَلِمَ جُعِلَتِ التَّكبيرُ فِي الاِستِفتاحِ سَبعَ تَكبيراتٍ؟ قيلَ : إنَّما جُعِلَ ذلِكَ لِأَنَّ التَّكبيرَ فِي الرَّكعَةِ الاُولَى الَّتي هِيَ الأَصلُ سَبعُ تَكبيراتٍ : تَكبيرَةُ الاِستِفتاحِ ، وتَكبيرَةُ الرُّكوعِ ، وتَكبيرَتانِ لِلسُّجودِ ، وتَكبيرَةٌ أيضا لِلرُّكوعِ ، وتَكبيرَتانِ لِلسُّجودِ ؛ فَإِذا كَبَّر
[١] اُنْفةُ الشيء : ابتداؤه ، هكذا رُوي بضمّ الهمزة ، قال الهروي : والصحيح بالفتح (النهاية : ج ١ ص ٧٥ «أنف») .[٢] المصنّف لابن أبي شيبة : ج ١ ص ٣٤٠ ح ٣ عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج ٧ ص ٤٣٠ ح ١٩٦٣٥ .[٣] كذا في جميع المصادر ، والقياس : «سبعة» .[٤] علل الشرايع : ص ٣٣٢ ح ٤ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣١٤ ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ٣٥٥ ح ٤ .