نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
٢١٦٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أعلَمُ لَبَكَيتُم كَثيرا وضَحِكتُم قَليلاً . أيُّهَا النّاسُ ! اِستَعيذوا بِاللّه ِ مِن عَذابِ القَبرِ ، فَإِنَّ عَذابَ القَبرِ حَقٌّ . [١]
٢١٦٩.شعب الإيمان عن ميمونة ـ مَولاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ: قالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا مَيمونَةُ ، تَعَوَّذي بِاللّه ِ مِن عَذابِ القَبرِ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وإنَّهُ لَحَقٌّ ؟ قالَ : نَعَم يا مَيمونَةُ ، وإنَّ مِن أشَدِّ عَذابِ القَبرِ يا مَيمونَةُ ، الغيبَةَ وَالبَولَ . [٢]
٢١٧٠.مسند ابن حنبل عن اُمّ مبشّر : دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وأنَا في حائِطٍ مِن حَوائِطِ بَنِي النَّجّارِ ، فيه قُبورٌ مِنهُم قَد ماتوا فِي الجاهِلِيَّةِ ، فَسَمِعَهُم وهُم يُعَذَّبونَ ، فَخَرَجَ وهُوَ يَقولُ : اِستَعيذوا بِاللّه ِ مِن عَذابِ القَبرِ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وإنَّهُم لَيُعَذَّبونَ في قُبورِهِم ؟ قالَ : نَعَم ، عَذابا تَسمَعُهُ البَهائِمُ . [٣]
٢١٧١.بحار الأنوار : كانَ صلى الله عليه و آله يَقولُ في آخِرِ صَلاتِهِ : وأعوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ [٤] . [٥]
[١] مسند ابن حنبل : ج ٩ ص ٣٦٣ ح ٢٤٥٧٤ عن عائشة ، كنز العمّال : ج ١١ ص ١٥٦ ح ٣١٠١٣ .[٢] شعب الإيمان : ج ٥ ص ٣٠٣ ح ٦٧٣١ ، الطبقات الكبرى : ج ٨ ص ٣٠٥ ، الفردوس : ج ٥ ص ٤٣٦ ح ٨٦٦٢ ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٥٩٣ ح ٨٠٦٠ .[٣] مسند ابن حنبل : ج ١٠ ص ٢٩٦ ح ٢٧١١٢ و ج ٩ ص ٢٩٦ ح ٢٤٢٣٣ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٣ ص ٢٥٠ ح ١ كلاهما عن عائشة نحوه و ص ٢٥١ ح ١٠ ، المعجم الكبير : ج ٢٥ ص ١٠٣ ح ٢٦٨ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ٥ ص ٩٦ ح ٢٢٠١ ، السنّة لابن أبي عاصم : ص ٤١٠ ح ٨٧٥ ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٧٣٨ ح ٤٢٩٣٧ .[٤] قال صاحب المحجّة البيضاء في مذهب آل العباء : ما روي عنه صلى الله عليه و آله من الاستعاذة عن عذاب القبر ، فذلك للمبالغة في إظهار الافتقار إلى اللّه تعالى ، وقيل : هو تحكُّم محض لجواز أن يقال : آمن الرسول بما اُنزل إليه من ربّه ، فكما جاز أن يسأل المؤمن عمّا آمن به فيقال : من ربّك وما دينك ؟ فكذا الرسول يسأل عمّا آمن به ، فعلم أنّ حمل الاستعاذة على المبالغة تحكُّم بغير دليل ، ولأنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله صاحب عهدة عظيمة ؛ لأنّه إنما بعث لبيان الشرائع وصرف القلوب إلى اللّه تعالى ، فلم لا يجوز أن يسأل عمّا كان في عهدته ؟ حتّى قيل : وسؤالهما الأنبياء بهذه العبارة : على ماذا تركتم اُمّتكم ؟ والحقّ أن الأئمّة كالأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين في هذه الاُمور كلِّها ، ولم أر في كتب الإماميّة هذه المسألة لا نفيا ولا إثباتا ، والذي يطمئن إليه قلبي أنّهم مع الأئمّة سلام اللّه عليهم مستثنون من هذه الأحكام . انتهى (بحار الأنوار : ج ٦ ص ٢٧٨) .[٥] بحار الأنوار : ج ٦ ص ٢٠٥ .