نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
١٥٧٦.بحار الأنوار عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ : فَقالَ : يا مَولايَ؟ وهَل لِلصَّلاةِ تَأويلٌ غَيرُ العِبادَةِ؟ فَقالَ : إي وَالَّذي بَعَثَ مُحَمَّدا بِالنُّبُوَّةِ ، وما بَعَثَ اللّه ُ نَبِيَّهُ بِأَمرٍ مِنَ الاُمورِ إلّا ولَهُ تَشابُهٌ وتَأويلٌ وتَنزيلٌ ، وكُلُّ ذلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّعَبُّدِ . فَقالَ لَهُ : عَلِّمني ما هُوَ يا مَولايَ؟ فَقالَ عليه السلام : تَأويلُ تَكبيرَتِكَ الاُولى إلى إحرامِكَ أن تُخطِرَ في نَفسِكَ إذا قُلتَ : اللّه ُ أكبَرُ مِن أن يوصَفَ بِقِيامٍ أو قُعودٍ ، وفِي الثّانِيَةِ : أن يوصَفَ بِحَرَكَةٍ أو جُمودٍ ، وفِي الثّالِثَةِ : أن يوصَفَ بِجِسمٍ أو يُشَبَّهَ بِشِبهٍ أو يُقاسَ بِقِياسٍ ، وتُخطِرَ فِي الرّابِعَةِ : أن تَحُلَّهُ الأَعراضُ أو تُؤلِمَهُ الأَمراضُ ، وتُخطِرَ فِي الخامِسَةِ : أن يوصَفَ بِجَوهَرٍ أو بِعَرَضٍ أو يَحُلَّ شَيئا أو يُحَلَّ فيهِ شَيءٌ ، وتُخطِرَ فِي السّادِسَةِ : أن يَجوزَ عَلَيهِ ما يَجوزُ عَلَى المُحدَثينَ مِنَ الزَّوالِ وَالاِنتِقالِ وَالتَّغَيُّرِ مِنَ حالٍ إلى حالٍ ، وتُخطِرَ فِي السّابِعَةِ : أن تَحُلَّهُ الحَواسُّ الخَمسُ . [١]
١٥٧٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ مَعنى «اللّه ُ أكبَرُ» في تَكبيرَةِ ا: هُوَ أكبَرُ مِن أن يُلمَسَ بِالأَخماسِ ، ويُدرَكَ بِالحَواسِّ . ومَعنَى «اللّه ُ» : هُوَ الَّذي ذَكَرناهُ أَنَّهُ يُخرِجُ الشَّيءَ مِن حَدِّ العَدَمِ إلَى الوُجودِ . و«أكبَرُ» : أكبَرُ مِن أن يوصَفَ . [٢]
١٥٧٨.الإمام الحسين عليه السلام : كُنّا جُلوسا فِي المَسجِدِ ، إذ [٣] صَعِدَ المُؤَذِّنُ المَنارَةَ ، فَقالَ : اللّه ُ أكبَرُ ، اللّه ُ أكبَرُ ، فَبَكى أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وبَكَينا بِبُكائِهِ ، فَلَمّا فَرَغَ المُؤَذِّنُ قالَ : أتَدرونَ ما يَقولُ المُؤَذِّنُ؟ قُلنا : اللّه ُ ورَسولُهُ ووَصِيُّهُ أعلَمُ! فَقالَ : لَو تَعلَمونَ ما يَقولُ لَضَحِكتُم قَليلاً ولَبَكَيتُم كَثيرا ، فَلِقَولِهِ : «اللّه ُ أكبَرُ» مَعان
[١] بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ٢٥٣ ح ٥٢ نقلاً عن خطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلاً من خطّ الشيخ الشهيد قدس سره .[٢] بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ٣٨٠ ح ٣٥ نقلاً عن العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم .[٣] في المصدر : «إذا» ، والتصويب من معاني الأخبار .[٤] في معاني الأخبار : «نفي صفته وكيفيّته» .[٥] أي التي في أواخر الأذان .[٦] التوحيد : ص ٢٣٨ ح ١ ، معاني الأخبار : ص ٣٨ ح ١ كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .