نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢
وجماله في القلب أكثر ، فسوف يكون الذكر اللساني أكثر كمالاً .
أهمية ذكر «التكبير»
يكفي في أهمية هذا الذكر أنّ أكبر مصاديق الذكر وهو «الصّلاة» تبدأ بالتكبير وتنتهي به ، وبالإضافة إلى ذلك فقد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : لِكُلِّ شَيءٍ صَفوَةٌ ، وَصَفوَةُ الصَّلاةِ التَّكبيرَةُ الاُولى . [١] وهذا الحديث يعني أن التوجّه إلى عظمة الجلال والجمال الإلهيين في بداية الصلاة ، هما عصارة الصلاة وحلاوتها ، فإذا ما اقترن ذلك بذكر التكبير على لسان المصلّي ، فإنّه يجعله خاضعا وخاشعا أمام اللّه ـ تعالى ـ ويهيّئ الأرضية لحضور القلب في الصلاة . كما أنّ تصريح عدد من الأحاديث بتساوي «التهليل» و «التكبير» من حيث القيمة ، هو قرينة اُخرى على الأهمية الكبرى لهذا الذكر ، كما روي عن الإمام عليّ عليه السلام في تفسير «كَلِمَةَ التَّقْوَى» [٢] . لا إلهَ إلَا اللّه ُ واللّه ُ أكبَرُ . [٣] وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : ثَمَنُ الجَنَّةِ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ واللّه ُ أكبَرُ . [٤] وروي عنه عليه السلام أو عن الإمام الباقر عليه السلام : أكثِروا مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ ، فَإِنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَى اللّه ِ عز و جل مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ . [٥]
[١] راجع : ص ٢٣ ح ١٥٩٧ .[٢] الفتح : ٢٦ .[٣] راجع : ص ٢١ ح ١٥٩٣ .[٤] راجع : ص ٢١ ح ١٥٩٥ .[٥] راجع : ص ٢١ ح ١٥٩٤ .