نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
قل : اللّه ُ أكبَرُ مِن أن يُوصَفَ . [١] ٣ . الأحاديث التي فسّرت «التكبير» بتنزيه اللّه ـ سبحانه ـ من الصفات السلبية ، مثل الرواية التي نقلت عن الإمام عليّ عليه السلام في تفسير التكبير : اللّه ُ أكبَرُ مِن أن يوصَفَ بِقِيامٍ أو قُعود أن يوصَفَ بِحَرَكَةٍ أو جُمود أن يوصَفَ بِجِسمٍ أو يُشَبَّهَ بِشِبهٍ أو يُقاسَ بِقِياس أن تَحُلَّهُ الأَعراضُ أو تُؤلِمَهُ الأَمراض أن يوصَفَ بِجَوهَرٍ أو بِعَرَضٍ أو يَحُلَّ شَيئاً أو يُحَلَّ فيه شَيء أن يَجوزَ عَلَيهِ ما يَجوزُ عَلَى المُحدَثينَ مِنَ الزَّوالِ وَالاِنتِقالِ وَالتَّغَيُّرِ مِنَ حالٍ إلى حال أن تَحُلَّهُ الحَواسُّ الخَمسُ . [٢] ٤ . الأحاديث التي فسّرت «التكبير» بوصف اللّه ـ جلّ وعلا ـ بالصفات الثبوتية ، مثل ما صرّح به الإمام عليّ عليه السلام في تفسير آخر لهذا الذكر قائلاً : «اللّه ُ أكبَرُ» : أي العَليمُ الخَبيرُ ، عَلِمَ ما كانَ وما يَكونُ قَبلَ أن يَكونَ . «اللّه ُ أكبَرُ» أي القادِرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ ، يَقدِرُ عَلى ما يَشاءُ ، القَوِيُّ لِقُدرَتِهِ ، المُقتَدِرُ عَلى خَلقِهِ ، القَوِيُّ لِذاتِهِ ، قُدرَتُهُ قائِمَةٌ عَلَى الأَشياءِ كُلِّها ، إذا قَضى أمراً فَإِنَّما يَقولُ لَهُ : كُن ، فَيَكونُ . [٣] ويدلّ التأمّل في هذه الأحاديث على أنّ «التكبير» هو في الحقيقة تجلّي جلال اللّه ـ تعالى ـ وجماله في قلب الذاكر ، ولذلك فكلّما تجلّى جلال اللّه ـ سبحانه ـ
[١] راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة (معرفة اللّه ) : (القسم الثالث / الفصل الأوّل / اسماؤه تعبير / معنى «اللّه أكبر») .[٢] راجع : ص ١٥ ح ١٥٧٦ .[٣] راجع : ص ١٦ ح ١٥٧٨ .