رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - صلاة الرجل ملتثماً
عليه ، لتضمّنه : « لا يصلح » الظاهر في الكراهة ، أو الأعمّ منها ومن الحرمة ، فتدفع بالأصل ، مع عمومه لحال الصلاة وغيرها ، ولا يقول به. فتأمّل [١].
ومن الشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية فيما عداه ، فأطلقا المنع عن اللثام والنقاب حتى يكشف عن الفم وموضع السجود [٢].
وهو حسن إن أرادا المنع إذا منعا عن القراءة وغيرها من الواجبات ، وإلّا فمحل نظر. بل ظاهر المعتبرة المستفيضة ـ ومنها الصحيحان [٣] والموثقان [٤] ـ نفي البأس عنهما على الإطلاق ، إلّا أن في أحد الموثقين التصريح بأفضليّة عدمهما ، ولعلّه لذا حكموا بالكراهة ، وفيه نظر. ويحتمل كون الوجه فيها الخروج عن شبهة إطلاق القول بالمنع.
ويحتمل اختصاصه بصورة ما إذا منع القراءة مثلا ، والمنع حينئذ متّفق عليه ظاهرا ، وإن اختلفوا في انسحابه فيما إذا منع سماعها دونها ، فقيل : نعم [٥]. وهو الأظهر ، وعليه الفاضلان وغيرهما [٦] ، لما في بعض المعتبرة « لا يحسب لك من القراءة والدعاء إلّا ما أسمعت نفسك » [٧] مؤيّدا بالصحيح
[١] وجهه ما قيل من ظهور سياق الصحيح في الاختصاص بحال الصلاة. منه رحمه الله.
[٢] المقنعة : ١٥٢ ، المبسوط ١ : ٨٣ ، النهاية : ٩٨.
[٣] الأول : الفقيه ١ : ١٧٣ / ٨١٨ ، الوسائل ٤ : ٤٢٣ أبواب لباس المصلي ب ٣٥ ح ٢.
الثاني : الكافي ٣ : ٣١٥ / ١٥ ، الفقيه ١ : ١٧٣ / ذيل الحديث ٨١٨ ، التهذيب ٢ : ٢٢٩ / ٩٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٩٨ / ١٥١٩ ، الوسائل ٤ : ٤٢٣ أبواب لباس المصلي ب ٣٥ ح ٣.
[٤] الأول : التهذيب ٢ : ٢٢٩ / ٩٠١ ، الاستبصار ١ : ٣٩٧ / ١٥١٧ ، الوسائل ٤ : ٤٢٣ أبواب لباس المصلي ب ٣٥ ح ٥.
الثاني : التهذيب ٢ : ٢٣٠ / ٩٠٤ ، الوسائل ٤ : ٤٢٤ أبواب لباس المصلي ب ٣٥ ح ٦.
[٥] قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : ٢١٠.
[٦] المحقق في المعتبر ٢ : ٩٩ ، العلامة في المنتهى ١ : ٢٣٤ ، والتذكرة ١ : ٩٨ ، وانظر التهذيب ٢ : ٢٢٩ ، والمدارك ٣ : ٢٠٨.
[٧] الكافي ٣ : ٣١٣ / ٦ بتفاوت يسير ، التهذيب ٢ : ٩٧ / ٣٦٣ ، الاستبصار ١ :