رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٨ - الميتة
التبادر بالإنسان دون مطلق الحيوان.
نعم : في الصحيح : ذكر المني فشدّده وجعله أشد من البول [١].
وهو دالّ بفحواه على تبعية نجاسة المني للبول. ولكن ثبوت نجاسة المتبوع مطلقا إنما هو بمعونة الإجماع أيضا ، فيكون هو الحجّة فيه أيضا جدا.
والتقييد بما ذكرنا ـ وهو ظاهر المتن ـ هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد أن يكون إجماعاً.
فالحكم في غير محل القيد الطهارة.
خلافا للمحكي عن المعتبر والمنتهى فتردّدا فيها [٢]. ويدفعه الأصل ، مع اختصاص الأخبار ـ كما مرّ ـ بالإنسان ، وعدم إجماع على النجاسة هنا ، هذا.
وأما الصحيحان المشعران بطهارة المني مطلقا كما في أحدهما [٣] ، أو إذا كان جافا كما في الثاني [٤] ، فشاذان محمولان على التقية ، لكون الأوّل مذهب جماعة من العامة [٥] ، والثاني مذهب شرذمة منهم [٦] كما حكاه بعض الأجلة [٧] ، فلا يرفع اليد بهما عن الإجماع القطعي والنصوص الصريحة الجليّة.
(و) الرابع : (الميتة ممّا له نفس سائلة) آدميا كان أو غيره ، إجماعا
[١] التهذيب ٢ : ٢٢٣ / ٨٨٠ ، الوسائل ٣ : ٤٧٨ أبواب النجاسات ب ٤١ ح ٢.
[٢] المعتبر ١ : ٤١٥ ، المنتهى ١ : ١٦٢.
[٣] الكافي ٣ : ٥٢ / ٢ ، الوسائل ٣ : ٤٤٥ أبواب النجاسات ب ٢٧ ح ٣.
[٤] التهذيب ١ : ٤٢١ / ١٣٣٢ ، الاستبصار ١ : ١٨٨ / ٦٥٧ ، الوسائل ٣ : ٤٤٦ أبواب النجاسات ب ٢٧ ح ٧.
[٥] منهم الشافعي في الأم ١ : ٥٥ ، ونقله عن الشافعي وأحمد وداود في بداية المجتهد ١ : ٨٢.
[٦] كابن قدامة في المغني ١ : ٣٤١.
[٧] نقله عن البهائي في الحدائق ٥ : ٣٤.