رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - أفضلية ستر الرأس للأمة والصبيّة
تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد » [١].
فمع قصوره عنه المقاومة لما سبق من وجوه ، دلالته بعموم المفهوم القابل للتخصيص بما بعد وفاة المولى مع كون ولدها حيا. ويحتمل مع ذلك الحمل على التقيّة ، فقد حكاه في الخلاف عن مالك وأحمد [٢].
ويلحق العنق بالرأس هنا في عدم وجوب الستر ، كما صرّح به جماعة [٣] ، لأنه الظاهر من نفي وجوب الخمار عليهن ، قيل : ولعسر ستره من دون الرأس [٤].
أقول : ويدلّ عليه صريح الخبر المروي في قرب الإسناد : عن الأمة هل يصلح لها أن تصلّي في قميص واحد؟ قال : « لا بأس » [٥].
(وستر الرأس مع ذلك أفضل) كما عليه الفاضلان هنا وفي المعتبر والتحرير والمنتهى ، وحكي عن صريح ابني زهرة وحمزة والجامع وشرح الكتاب والتذكرة وظاهر المهذب والمراسم [٦]. قيل : لأنه أنسب بالخفر والحياء ، وهو مطلوب من الإماء كالحرائر [٧].
[١] التهذيب ٢ : ٢١٨ / ٨٥٩ ، الاستبصار ١ : ٣٩٠ / ١٤٨٣ ، الوسائل ٤ : ٤١٠ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ٤.
[٢] الخلاف ١ : ٣٩٨.
[٣] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٩٨ ، وصاحب المدارك ٣ : ١٩٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٨ ، وصاحب الحدائق ٧ : ١٩.
[٤] قال به صاحب المدارك ٣ : ١٩٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٨.
[٥] قرب الإسناد : ٢٢٤ / ٨٧٦ ، الوسائل ٤ : ٤١٢ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ١٠.
[٦] المعتبر ٢ : ١٠٣ ، التحرير ١ : ٣١ ، المنتهى ١ : ٢٣٧ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٨٩ ، الجامع للشرائع : ٦٥ ، شرح الكتاب ، هو أحد شروح النافع ، ولا نعلم أيّ شرح أراد منه ، التذكرة ١ : ٩٣ ، المهذّب ١ : ٨٤ ، المراسم : ٦٤.
[٧] كما قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٨.