رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٥ - الصلاة في ثوب عليه تماثيل أو خاتم فيه صورة
وينبّه عليه كراهة معاملة الظالم وأخذ عطائه.
وظاهر كثير من العبارات تقييد نحو العبارة بمن لا يتوقى النجاسة خاصة ، والأوّل أقرب بالاحتياط ، وأنسب بحال الكراهة ، كما مرّ غير مرّة.
(و) أن يصلّي (في قباء) بل مطلق الثوب الذي يكون (عليه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة) بلا خلاف في المرجوحية على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض الأجلة [١] ، بل عليه الإجماع في شرح القواعد للمحقق الثاني [٢] ، وهو الحجة.
مضافا إلى المعتبرة المعبّر بعضها عنها بلفظ الكراهة ، كالصحيحين المتضمن أحدهما لقوله : كره أن يصلي وعليه ثوب فيه تماثيل [٣] وثانيهما لقوله : فكره ما فيه التماثيل بعد أن سئل عن الصلاة في الثوب المعلم [٤].
وآخر منها ب « لا » و « لا يجوز » كالموثق : عن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك ، أيصلّي فيه؟ قال : « لا » وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ، قال : « لا يجوز الصلاة فيه » [٥].
وظاهره وإن أفاد التحريم ـ كما عليه الشيخ في النهاية والمبسوط في الثوب والخاتم [٦] ، والقاضي في المهذب والصدوق في المقنع في الأخير خاصة [٧] ـ إلّا أنه محمول على الكراهة ، لا للأصل وضعف الموثق مع تصريح
[١] الذخيرة : ٢٣١ ، وانظر البحار ٨٠ : ٢٤٣.
[٢] جامع المقاصد ٢ : ١١٤.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠١ / ١٧ ، الوسائل ٤ : ٤٣٧ أبواب لباس المصلي ب ٤٥ ح ٢.
[٤] الفقيه ١ : ١٧٢ / ٨١٠ ، عيون الأخبار ٢ : ١٧ / ٤٤ ، الوسائل ٤ : ٤٣٧ أبواب لباس المصلي ب ٤٥ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٧٢ / ١٥٤٨ ، الوسائل ٤ : ٤٤٠ أبواب لباس المصلي ب ٤٥ ح ١٥.
[٦] النهاية : ٩٩ ، المبسوط ١ : ٨٤.
[٧] المهذّب ١ : ٧٥ ، المقنع : ٢٥.