رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - حكم استصحاب الحديد الظاهر في الصلاة
استحباب نحو التكة له ، ولكنه غير قيامه مقام الرداء حيث يكون مستحبّا.
(وأن يصحب معه حديدا ظاهرا) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخّر ، وفي الخلاف الإجماع عليه في الجملة [١].
وهو الحجة ، لا النصوص المستفيضة وإن كان فيها الموثق وغيره [٢] ، لأن ظاهرها التحريم مطلقا ، كما عن المقنع مستثنيا منه السلاح [٣] ، والنهاية والمهذب مستثنيين ما إذا كان مستورا [٤] ، لأنها شاذّة لا يوافق إطلاقها شيئا من الأقوال المزبورة ، فلتكن مطرحة ، ويكون المستند في الكراهة هو الشبهة الناشئة من الفتوى بالحرمة ، مع احتمال الاستناد إليها لإثباتها بعد تقييدها بما إذا كان بارزا ، جمعا بينها وبين ما دلّ على نفي البأس عن الصلاة فيه ، إما مطلقا كما في المروي في الاحتجاج للطبرسي عن الحميري : أنه كتب إلى الناحية المقدسة يسأله ٧ عن الرجل يصلّي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد ، هل يجوز ذلك؟ فوقّع ٧ : « جائز » [٥].
أو إذا كان مستورا ، كما في المروي في الكافي مرسلا ، قال : وروي : « إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس » [٦].
وفي التهذيب : وقد قدمنا في رواية عمار أنّ الحديد إذا كان في غلافه فلا بأس بالصلاة فيه [٧].
لكن تعليل المنع في جملة من المستفيضة بكونه من لباس أهل النار كما
[١] الخلاف ١ : ٥٠[٧] ٥٠٨.
[٢] الوسائل ٤ : ٤١٧ أبواب لباس المصلي ب ٣٢.
[٣] المقنع : ٢٥.
[٤] النهاية : ٩٩ ، المهذّب ١ : ٧٥.
[٥] الاحتجاج : ٤٨٤ ، الوسائل ٤ : ٤٢٠ أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ١١.
[٦] الكافي ٣ : ٤٠٤ / ٣٥ ، الوسائل ٤ : ٤١٨ أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ٣.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٢٧.