رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - الإمامة بغير رداء
الرواية مؤيّدا؟! وإن هو إلّا غفلة واضحة.
وظاهر الشهيدين وغيرهما [١] استحباب الرداء لمطلق المصلي ولو لم يكن إماما ، للصحاح الدال بعضها على أنّ أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف [٢] ، والباقي على استحباب ستر المنكبين لمن يصلّي في إزار أو سراويل [٣].
ولا ذكر للرداء في الرواية الاولى ، والبواقي خارجة عما نحن فيه جدّا ، فلا وجه للاستدلال بها لما ذكروه أصلا.
ولا بأس بالقول باستحباب ما فيها ، وفي الخبر : « عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في قميص واحد أو قباء واحد؟ قال : ليطرح على ظهره شيئا » [٤].
وعن الرجل هل يصلح له أن يؤم في ممطر وحده أو جبّة وحدها؟ قال : « إذا كان تحته قميص فلا بأس » [٥].
وعن الرجل يؤم في قباء وقميص ، قال : « إذا كان ثوبين فلا بأس » [٦].
والمعتبر في الرداء ما يصدق عليه الاسم عرفا ، قيل : ويقوم التكة ونحوها مقامه مع الضرورة [٧]. ولم أقف على ما دلّ على إقامتها مقامه ، حيث يكون هو المعتبر ، كما في أصل البحث.
نعم ، النصوص المتقدمة في المصلّي في الإزار والسراويل [٨] دلّت على
[١] الدروس : ١ : ١٤٧ ، الروضة ١ : ٢٠٩ ، وانظر البحار ٨٠ : ١٩٠.
[٢] الفقيه ١ : ١٦٦ / ٧٨٣ ، الوسائل ٤ : ٤٥٣ أبواب لباس المصلي ب ٥٣ ح ٦.
[٣] انظر الوسائل ٤ : ٤٥٢ أبواب لباس المصلّي ب ٥٣ ح ٣ ، ٤.
[٤] مسائل على بن جعفر : ١١٨ / ٥٧ ، الوسائل ٤ : ٣٩٢ أبواب لباس المصلي ب ٢٢ ح ١١.
[٥] مسائل علي بن جعفر : ١١٨ / ٥٨ ، الوسائل ٤ : ٣٩٢ أبواب لباس المصلي ب ٢٢ ح ١٢.
[٦] مسائل على بن جعفر : ١١٩ / ٦٢ ، الوسائل ٤ : ٣٩٢ أبواب لباس المصلي ب ٢٢ ح ١٣.
[٧] كما قال به صاحب المدارك ٣ : ٢١٠.
[٨] راجع الرقم [٣] من نفس الصفحة.