رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٧ - الصلاة في عمامة بلا حنك
العمامة على الصدر أو القفاء [١] ، ولذا اضطرب كلام جملة من الفضلاء في الجمع بينهما :
فبين من جمع بينهما تارة بحمل الأولة على إرادة التحنك حين التعمم والأخيرة على الإسدال بعده [٢] ، واخرى بتخصيص السدل بحال الحرب ونحوه مما يراد فيه الترفّع والاختيال والتحنك بما يراد فيه التخشّع والسكينة [٣].
وبين من جمع بإرجاع أخبار التحنك إلى الإسدال بضرب من التوجيه ، بل ادعى اتحادهما معنى لغة [٤]. وهو مشكل جدّاً.
ويحتمل الجمع بوجه آخر ، وهو تخصيص استحباب السدل بالرسول ٩ والأئمة : ، واستحباب التحنك بنا.
ولا بعد فيه إلّا من حيث عموم أخبار التحنك ، وإلّا فأخبار الإسدال لا عموم فيها ، فإنّ منها : « اعتمّ رسول الله ٩ ، فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، واعتمّ جبرئيل ٧ فسدلها من بين يديه ومن خلفه » [٥].
ومنها : « عمم رسول الله ٩ عليّا ٧ ، فسدلها من بين يديه وقصّرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثمَّ قال : أدبر ، فأدبر ، ثمَّ قال : أقبل ، فأقبل ، ثمَّ قال : هكذا تيجان الملائكة » [٦].
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الظاهر اختصاص موردها بالرسول ٩ والأئمة : ، فلا غرو إن جمعنا بينها وبين
[١] الوسائل ٥ : ٥٥ أبواب أحكام الملابس ب ٣٠.
[٢] كما في الحدائق ٧ : ١٣٥.
[٣] كما في كشف اللثام ١ : ١٩٢.
[٤] كما في البحار ٨٠ : ١٩٩.
[٥] الكافي ٦ : ٤٦٠ / ٢ ، الوسائل ٥ : ٥٥ أبواب أحكام الملابس ب ٣٠ ح ١.
[٦] الكافي ٦ : ٤٦١ / ٤ ، الوسائل ٥ : ٥٥ أبواب أحكام الملابس ب ٣٠ ح ٣.