رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٥ - عدم جواز الصلاة في الثوب المغضوب
فيفسد [١].
وأما ما يقال [٢] في الجواب عن الأوّل : بأن النهي إنما يتوجه إلى التصرّف في المغصوب من حيث هو تصرّف فيه ، لا إلى الحركات من حيث هي حركات الصلاة ، فالنهي متعلق بأمر خارج عنها ليس جزءا ولا شرطا ، فلا يتطرق إليه الفساد ، بخلاف ما لو كان المغصوب ساترا أو مسجدا أو مكانا ، لفوات بعض الشروط أو بعض الأجزاء.
وعن الثاني : بمنع اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده الخاص ، وإنما يقتضي النهي عن ضده العام الذي هو الترك أو الكفّ.
فضعيف ، أما الأوّل فلما ذكره بعض الأفاضل : من أنّ الإنسان إذا كان متلبّسا بلباس مغصوب في حال الركوع مثلا فلا خفاء في أنّ الحركة الركوعية حركة واحدة شخصية محرمة ، لكونها محرّكة للشيء المغصوب ، فيكون تصرّفا في مال الغير محرّما ، فلا يصح التعبّد به مع أنه جزء الصلاة ، واعتبار الجهتين غير نافع في صحة تعلق الوجوب والحرمة إلّا مع اختلاف المتعلقين لا مطلقا ، وبالجملة لا يصح هذا الكلام على رأي أصحابنا القائلين بأن الشيء الواحد الشخصي لا يجوز أن يكون متعلّقا للوجوب والحرمة معا مطلقا ، وإنما يتم على رأي جماعة من العامة المخالفين في هذه المسألة .. إلى آخر ما ذكره [٣].
ولنعم ما أفاده وإجادة ، شكر الله سعيه.
هذا ، مع أن اختلاف الجهة لو أثّر للزم صحة الصلاة فيه ولو تعلق بها أو بجزئها أو بشرطها النهي ، ولا يقول به ، لما عرفت من تصريحه بالفساد لو كان
[١] انظر ص ٣٣٢.
[٢] روض الجنان : ٢٠٤.
[٣] المحقق السبزواري في الذخيرة : ٢٢٤.