رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - عدم جواز الصلاة في الثوب المغضوب
بلا خلاف أجده فيما لو كان ساترا إلّا من نادر لا يعبأ به [١] ، مع دعوى الإجماع على خلافه في كلام كثير ، كالسيدين في الناصريات والغنية ، والفاضل في ظاهر المنتهى وصريح التحرير ونهاية الإحكام والتذكرة ، والمحقق الثاني في شرح القواعد والشهيدين في الذكرى وروض الجنان [٢].
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول الآتية.
ومقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ـ ومنهم كثير من نقلة الإجماع ـ عدم الفرق بين كونه ساترا أو غيره ، وبه صرّح جماعة [٣] ومنهم الشهيد ; في جملة من كتبه [٤] ، بل زاد فقال : ولا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب ولو خيطا ، فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب.
وهو حسن ، لما ذكره جماعة [٥] : من أن الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها ، لأنها تصرّف في المغصوب ، والنهي عن الحركة نهي عن القيام والقعود والركوع والسجود ، وكل منها جزء للصلاة فتفسد ؛ لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد ، فتكون الصلاة باطلة لفساد جزئها.
وبأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه وردّه إلى مالكه ، فإذا افتقر إلى فعل كثير كان مضادّا للصلاة ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده [٦] بالتقريب الآتي
[١] نقله في الكافي ٦ : ٩٤ عن الفضل بن شاذان.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، المنتهى ١ : ٢٢٩ ، التحرير ١ : ٣٠ ، نهاية الإحكام ١ : ٣٧٨ ، التذكرة ١ : ٩٦ ، جامع المقاصد ٢ : ٨٧ ، الذكرى : ١٤٦ ، روض الجنان : ٢٠٤.
[٣] منهم العلامة في نهاية الإحكام ١ : ٣٧٨ ، والتحرير ١ : ٣٠ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٧٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٦.
[٤] انظر البيان : ١٢١ ، والدروس ١ : ١٥١.
[٥] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٩٢ ، والعلامة في التذكرة ١ : ٩٦ ، والمنتهى ١ : ٢٢٩.
[٦] في « م » زيادة : الخاص.